نعیمۃ شمشون: الأدب والشعر روح النفس وفلسطین ضحیۃ سیاسات الدول العظمی

إيطاليا تلغراف

 

 

 

عبد الواحد بندیبۃ

 

بدأت نعیمۃ شمشون الكتابۃ منذ سنواتها الخمس الأولی, عن قصص الأطفال, وبعد مرحلۃ الصبا وبلوغ سن المراهقۃ نظمت الشعر واسترسلت فیه باسهاب كبیر, كما تسترسل میاه الأنهار في مجاري الودیان, ساعدها في ذلك نهمها الكبیر للقراءۃ, حیث كانت تقرأ حوالي ثلاث كتب بشكل أسبوعي, كتبا مختلفۃ المشارب, منها الأدبیۃ والعلمیۃ والفلسفیۃ والموسوعات الشاملۃ, الا أن حدث زواجها المبكر وهي لم تتجاوز ربیعها الثامن عشر, كبح جماح ثورتها الهاٸجۃ التي كانت تثور في دواخلها.

قالت نعیمۃ شمشون لایطالیا تلغراف, ان كتابها” كوفید البراري العقلیۃ تحت الاغلاق” أتی ثمرۃ سبر أغوار النفس وشخصیتها, وهو الأمر الذي منحه كوفید لمختلف الناس في شتی ربوع العالم بأسره, للتفتیش في أعماق أنفسهم ودواخلهم.

بعد اتمام كتابها, لاقی رفضا من عدد من الناشرین, نتیجه الرقابۃ الأدبیۃ الصارمۃ في انجلترا وعموم بریطانیا طیلۃ سنۃ کاملۃ, الی أن أتاها الخبر السار بعد اتصال من مدیر دار للنشر في العاصمۃ لندن, مبدیا اعجابه الكبیر بمحتواه, وطالبا منها تولي نشره, لیلاقي نجاحا کبیرا بعد اصداره شهر أکتوبر 2020.

حول احساسها وما تشعر به خلال الكتابۃ, أوضحت نعیمۃ شمشون, أن الكتابۃ مزیج بین الألم والفرح والحب والسیاسۃ, لكنها في خضم ذلك كله, تجد نفسها مستسلمۃ لذاك الخیط الأول الناظم, الذي يسیر بها ببوصلۃ متعددۃ الأفكار والمواضیع المتشعبۃ تارۃ والمنفتحۃ تارات أخریات.

كتاب”كوفید البراري العقلیۃ تحت الاغلاق” یضم مجموعۃ من الأشعار والمونولوجات والأحداث بكتابۃ أدبیۃ متفردۃ من نوعها حاولت الكاتبۃ من خلاله التحلیق والتحقیق في عدد من المواضیع من قبیل الأمراض النفسیۃ والبحث عن الأصول والجذور والثقافات المتلاقحۃ والهویۃ, خاصۃ هویتها بصفتها كاتبۃ بریطانیۃ من أصول مغربیۃ”تحس بنفسك كأنك بین بلدین اثنین المغرب وانجلترا وتبحث عن أصولك وجذورها العمیقۃ وثقافات وتراث بلدك الأصلي وكیفیۃ مزاوجتها مع ثقافۃ وحضارۃ بلد الاقامۃ والمولد”.

كل ما سبق من مواضیع حسب الكاتبۃ, لا یمكن الحسم أو الجزم في محتواها بشكل عقلي ومنطقي فحسب, بل الأمر یتجاوز ذلك, لیصل مرحلۃ الحكمۃ والفلسفۃ والتبصر في الأمور, التي تشكل شخصیۃ المزداد في بلاد الغربۃ, لكنه یملك حبا وحنینا لبلده الأصلي.

نعیمۃ شمشون تضیف, أنها تكون سعیدۃ کلما رأت نجاح فٸات من المغاربۃ داخل انجلترا وصلوا للعالمیۃ, وهو ما بلغه كتابها””الشعر الانجلیزي بعقلیۃ مغربیۃ” الذي دخل التاریخ من بابه الواسع بعدما احتضنته أعرق المكتبات في انجلترا.

في سیاق آخر, حول ما یجري في العالم, أشارت شمشون أن الدول العظمی نفسها التي تدافع عن حقوق الانسان” للأسف هي من تدعم دولۃ الظلم لتقتیل الفلسطینیین وتحتل أراضیهم, وتكیل سیاسۃ الكیل بمكیالین, فبینما نجدها تسابق الزمن لاستقبال النازحین من أوكرانیا بعد الحرب الروسیۃ, لم نری تلك المعاملۃ مع النازحین الفلسطینیین, الذین تقتلهم آلۃ الظلم بأموال وأسلحۃ تلك الدول العظمی”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...