صراع الأمجاد: المغرب يحلق بالرياضة والجزائر تثير العقبات

 

 

 

 

 

عبد القادر الفرساوي

 

 

في ساحة المنافسة الرياضية، يحمل اللاعبون قمصانهم كدليل على هويتهم وانتمائهم، ولكن في بعض الأحيان يكون هذا العرف البسيط مصدرًا للصراعات السياسية التي تتسلل إلى حلبات اللعب.

في هذا السياق، فإن مباراة نصف النهائي لكأس الكونفدرالية الإفريقية، بين فريقي نهضة بركان المغربي ومولودية الجزائرية، أعادت إلى الواجهة الصراعات السياسية التي تعمقت بين الجزائر والمغرب، فبينما كان الفريق المغربي يتألق على المستطيل الأخضر، كانت الجزائر تحاول بكل الوسائل عرقلة تقدمه ونجاحاته الرياضية، في محاولة مستميتة لإظهار الجزائر نفسها كقوة رياضية تنافسية.

النظام العسكري في الجزائر، كما عودنا، يستغل كل الوسائل والخبث لزرع الفتنة والحقد والكراهية، خاصةً عندما يلاحظ تقدماً ملموساً للكرة المغربية، وهذا ما أظهره تعاطف الجماهير مع المنتخب المغربي، خصوصاً بعد الإنجاز العظيم للمنتخب المغربي في كأس العالم، حيث أبهر العالم أجمع بأدائه اللافت وتميزه.

الجزائر، التي صنفت نفسها عدوة للمغرب في كل المجالات، سواء اقتصادياً، اجتماعياً، سياسياً، عسكرياً أو حتى رياضياً، تستخدم كل مخططاتها لمناوأة المغرب في تقدمه الرياضي وعرقلة نجاحاته الدولية، معتبرة ذلك جانباً من الحروب العسكرية التي تخوضها ضد المغرب. إذ قامت بتسييس وعسكرة كل تظاهرة و كل شيء لهذا الهدف، سعياً لتحقيق أهدافها السياسية.

التدخل السياسي للجزائر في كل جوانب حياة المغرب، وخصوصاً في المجال الرياضي، يمثل خطوة خطيرة، حيث يحاول النظام العسكري في الجزائر تحريك الشعب الجزائري ضد المغرب، من خلال مغالطات حول قضية الصحراء المغربية، ومحاولة تضليل الرأي العام الدولي فنجده يغير حتى لقب منتخبه من “الثعالب” إلى “محاربي الصحراء”، بهدف زرع معاداة المملكة المغربية ونفي وحدتها الترابية.

إن الحروب الرياضية التي يخوضها النظام الجزائري على المغرب، تعد من الاستراتيجيات الخطيرة التي يستخدمها في معاكسته للمغرب في صحرائه، ورغم أن هذه الحروب لا تحقق نتائج ميدانية مباشرة. في الساحة الرياضية، القافلة تسير و الكلاب تنبح ، فبينما تحاول الجزائر تحشيد الجماهير ضد المغرب، يتقدم الأخير بثبات نحو تحقيق النجاحات و في كل المجالات، و بالتالي فإن جهودها في التأثير على نتائج الرياضيين المغاربة، الذين كانوا دائماً في الريادة الأفريقية، لم تثنيهم عن استمرار تحقيق الإنجازات وتحقيق التقدم.
في النهاية، تبقى الجزائر في عزلة رياضية وسياسية على مستوى العالم، وعساكرها جعلوا الجزائر أضحوكة أمام الرأي العام الدولي، حيث أكد رئيس الكاف على أن المنافسات الرياضية تحتاج إلى لاعبين وجمهور، وأنه لا يجب السماح بخلط السياسة بالكرة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...