من الصفحة الشخصية للكاتب الدكتور محمد كريم بوخصاص على الفيسبوك.
إن لم تدفع هذه النتائج الكارثية إلى التخلص من بعض “المقزدرين” ممن مازالو يتعاملون مع الجامعات الرياضية التي يديرونها ك”ورث جدهم” فإن ذلك يعنى شيئا واحدا، وهو أن الرياضة خارج اهتمام البلد، وقد يكون هذا في حد ذاته اختيارا، لكنه بالتأكيد ليس اختيار المملكة الشريفة..
في بعض المرات، يبدو السماح للفاشلين بقيادة بعض القطاعات أو المؤسسات غير مفهوما، لكن لابد لهذه الدينامية التي تعرفها المملكة المقبلة على تحديات تنظيم أحداث رياضية كبرى أن يصل مداها إلى الجامعات الرياضية لتكريط جماعة الفاشلين الذين يراكمون الأصفار، وفوق ذلك يمتلكون وجوها قزديرية..
مخجل أن نتذيل ترتيب الدول المغاربية والأفريقية في الأولمبياد، وإن لم يكن هذا فشلا، فإنه بلا شك كارثة ومأساة، المهم انه لا يمكن أن يكون “نجاحا”!!!

التغيير يحتاج إلى جرأة وإرادة، لأن أصعب شيء هو أن تبعد فاشلا عن “بزولة”، لكن هذا الفطم ممكن، ولي كل اليقين أنه سيتم اليوم قبل الغد، لأن الكثير من الأشياء تتغير في بلادنا، وسيصل سوط الإصلاح إلى هذه المؤسسات الغنية بالمليارات والهزيلة بالانجازات..
لقد آن الأوان لمنح الفرصة لأهل الاختصاص، فلا يمكن لفاشل أن يدير رياضة ام الألعاب -مثلا- وكل ما حققه في السنوات التي قضاها على رأس الجامعة هو أنه يظهر مرة كل أربع سنوات ليلتقط صورة مع البقالي!!
كما لا يمكن استمرار شخص في رئاسة اللجنة الأولمبية، ومجرد استحضار اسمه يشعرك بالفشل والإحباط، لأن هذا الرجل يكاد يكون الوحيد في العالم المعفي -لا أدري من اعفاه- من كشف حسابه بعد كل اولمبياد.
كل رؤساء اللجان الأولمبية يقدمون كشف حسابهم بعد انتهاء الأولمبياد، ويتواصلون ويدلون بتصريحات، إلا سيادة الرئيس عندنا الذي يتكرم علينا بالصمت، رغم أن عنده لسان وشفتان، كأنه يقول لنا “موتو بالسم!”..
أما رؤساء الجامعات الرياضية الأخرى فينطبق عليها ما يلي: “إن كنت وجها قزديريا فافعل ما شئت!”.
وتبقى جامعة الكرة على علاتها نموذجا يمكن الاقتداء به. على الأقل أظهرت التجربة الجديدة أن إسناد المهمة للشخص الصحيح يمكن أن يؤتي نتيجة.
في انتظار التغيير الآتي لا محالة، نجدد شكر البطل البقالي ورفاق حكيمي الذين رفعوا العلم الغالي في أرض باريس..






