بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي للاجتماع الرابع لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
في دورته السادسة يومي 28 – 29 جمادى الأولى 1446 ه
الموافق 30 نوفمبر 1- ديسمبر 2024م
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد،،
فقد اجتمع مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في دورته السادسة يومي 28 – 29 من جمادى الأولى 1446 ه الموافق 30 نوفمبر 1- ديسمبر 2024م
واستعرض جدول أعماله الذي تضمن تقارير الرئاسة والأمانة وما يتعلق بقضايا المسلمين عموما وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ويؤكد الاتحاد على التالي:
أولا: تفعيل أهدافه والالتزام بها منطلقا من الاستراتيجيات وأهدافها ومشاريعها التي انبثقت من الجمعية العمومية في كل المجالات وعلى رأسها الرسالة العلمية والنهوض بالأمة التي أنشئ لأجلها الاتحاد واستثمار ذلك في النهوض الحضاري بالأمة وعمارة الأرض ويدعو الاتحاد علماء الأمة ونخبها ومكوناتها إلى القيام بدورهم وتعزيز حضورهم في حمل المشروع الإسلامي الحضاري، ويؤكد الاتحاد الحفاظ على القيم المشتركة بين الشعوب بشتى ثقافاتها التي تحمي الإنسانية وكرامتها وفطرتها ويعرب الاتحاد عن استيائه وأسفه عن ما آل إليه العديد من الشعوب الإسلامية والإنسانية عموما من صراع وحروب وكراهية
وإخلال بالفطرة والقيم.
ثانيا: يؤكد الاتحاد ما سبق من بياناته وفتاواه في القضية الفلسطينية وموقفه الواضح الذي لا يتزحزح حيال ذلك، والذي عبرت عنه بياناته وفتاواه من أول لحظاتها التي استنكرت جريمة العصر المتمثلة في الإبادة الوحشية للإنسان والحجر والشجر في غزة وفلسطين
ويعبر عن بالغ أسفه واستنكاره و تنديده بالموقف المتخاذل لكثير من الدول الإسلامية الذي لم يرق إلى مستوى المسؤولية التي يحتمها الشرع والضمير الإنساني قبل الواجب الأخوي والجوار.
مع أنه قد مضى على هذه الحرب المدمرة الظالمة الوحشية إلى الآن نحو أربعة عشر شهرا على مرأى ومسمع من العالم بدوله ومنظماته.
إن هذا الصمت والتخاذل ساهم في إمعان العدو المحتل الصهيوني في سفك الدماء وانتهاك الحرمات والإبادة الجماعية الإجرامية والتطهير العرقي العنصري.
كما يطالب الاتحاد بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الأسلحة المحرمة دوليا التي استخدمت خلال الحرب في غزة وتضاعفت خلال الخمسين يوما التي استخدمت فيها أسلحة إجرامية لحرق وتبخير الأجساد لإخفاء الجريمة.
كما يشيد الاتحاد بمواقف جنوب أفريقيا والدول الداعمة والمنظمات الدولية التي وقفت سندا للشعب الفلسطيني.
ويطالب بشدة تفعيل القانون الدولي وقرارات المحكمة الدولية في ملاحقة المجرمين الصهاينة فلا معنى لقانون لا نفاذ له.
كما يدعو الاتحاد إلى استمرار البذل وتقديم العون وكل ما في الوسع لشعبنا الفلسطيني وإخواننا في غزة.
كما يشيد بموقف الشعوب الحرة والمنظمات والجامعات التي لم تنطفئ إلى اللحظة ويدعو إلى استمرارها والحفاظ على جذوتها والمزيد من الضغط السياسي والإعلامي والحقوقي.
وقد قرر مجلس الأمناء مايلي:
1- استمرار الدعم والتأييد للقضية الفلسطينية وبخاصة في غزة و إيلائها المزيد من العناية في المجالات التي تلبي الاحتياجات الأساسية من غذاء، ودواء، وكساء، وإيواء.
2- تحريك الامة وتفعيلها قادة وشعوبا لإيقاف العدوان.
3- الدعوة إلى التآخي بين الأمة والعلماء وبين المنكوبين كما حدث بين المهاجرين والأنصار
ثالثا: يقف الاتحاد مع الشعب اللبناني في دفاعه عن سيادته وأرضه ضد العدوان الصهيوني.
ويدعو إلى مساندة الشعب اللبناني ومد يد العون والدعوة لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين.
رابعا: يتابع الاتحاد الاحداث المتسارعة في سوريا وما قد تؤول إليه من تطور ويدعو الله أن يحفظ الشعب السوري من كل سوء وكيد وأن يحقق له تطلعاته وأمنه واستقراره ويؤكد على وحدة أراضيه ويقف مع مطالبه العادلة.
خامسا: يتابع الاتحاد ما يجري في مختلف الدول الإسلامية من تحديات كبرى التي توجب على الأمة الوقوف معها ومساندتها في محنتها ويؤكد على حق الشعب السوداني وتطلعه ويقف معه في محنته ويطالب الأمة بالقيام بواجبها نحو الشعب السوداني الشقيق وقضيته العادلة ويؤيد الاتحاد حكومة السودان الشرعية ضد البغاة المتمردين الذي تجاوزوا كل الحدود في العدوان على الأنفس والأموال والأعراض.
ويؤكد وقوفه مع سائر الشعوب الإسلامية في قضاياها ومحنتها في اليمن والعراق وتركستان وكشمير والصومال والروهانجا والهند وغيرها.
سادسا: فيما يتعلق بعلماء الأمة نطالب الدول الإسلامية برفع الظلم عن المعتقلين والمسجونين وندعو إلى سرعة الافراج عنهم ونذكرهم بالله ووعيده للظالمين في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله وصحابته أجمعين.
صادر عن مجلس الأمناء للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
الدوحة 29 جمادي الأول 1446ه الموافق 1 ديسمبر 2024





