رمضان و الهمة العالية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

محمد كندولة

 

 

رمضان على الأبواب هذا صحيح نسأل الله أن يبلغنا رمضان وأن يقدرنا على العبادة فيه لكن من الضروري الإشارة إلى بعض المواضيع الهامة لكي نحصل المطلوب من الصيام وهو تقوى الله ورضاه،وقبولنا عنده سبحانه وتعالى.
أولا : الصوم المنظم وذلك داخل الأسرة بإعطاء دور ووظيفة لكل أفراد الأسرة مع وضع برنامج تعبدي عملي يرجى تنفيذه وينتهى بتقويمه وتقييمه.
ثانيا: استقبال رمضان بالفرح المطلوب لا بالكأبة القاتلة للأجر والمغيبة للمقاصد والاسرار( للصائم فرحتان،فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه)

ثالثا: اجتناب الهجوم على موائد الإفطار المغربية المتنوعة حسب الجهات والأقاليم، بدعوى الإسراف والبدخ، لأن المائدة المغربية كالزربية المغربية والقفطان المغربي والزليج والرخام المغربية الذي يدل على حضارة المغرب الامبراطوري المشهود لها في التاريخ. رابعا : لابد من تقدير جهود الدولة المغربية في الإعداد المسبق لهذا الشهر الكريم وذلك بتوفير المواد الغذائية الضرورية بالاستيراد أو بالتصدير، مع محاربة الغش والاحتكار زد على ذلك تنظيم الدروس الدينية والمحاضرات الثقافية والمسابقات في القراءة والحفظ والتجويد، ولا تنسى توفير الدولة للأمن والسلام في الطرقات والشوارع بالليل والنهار.

خامسا: ضرورة الاهتمام بالجاليات المغربية وذلك بتتبع حالها الإيماني والتعبدي ،وتوفير حاجاتها الثقافية والاجتماعية، وهي الجالية التي تكابد ألم الغربة والإبعاد وهي تصوم في جو لا يسمع فيه الآذان إلا قليلا ، ولا يتلى فيه القرآن الكريم الا في صخب الحياة وصداعها. سادسا: ما يطغى على الناس في رمضان ليست الصلاة وحدها والصيام بمفرده بل يعم الناس نشاط آخر هو البيع والشراء، وللأسف تكثر الدروس الإيمانية ولا يلتف إلى توجيه الجانب الاقتصادي في حياة الناس، فينبغي في شهر رمضان الكريم الحديث عن فقه البيوع وعن آداب ارتياد الأسواق والمحلات التجارية مع الترشيد والتوجيه في الاستهلاك واقتنناء البضائع والسلع.

سابعا: يحضى الفن بجميع أنواعه بحضور لافت بل أن المواد الفنية قد تم إنجازها ليتدثر بها رمضان وأهله، فلابد من توجيه الناس إلى ضرورة الإنتباه لما سيبث من برامج فنية ومسلسلات درامية، فإن فيها الغث والسمين ، وهذا الأخير أكثره، الذي يلمز فيه المعلم والأستاذ والفقيه والعالم والصلاة والصيام وحجاب المرأة وسترها كما يتم الاستهزاء بمقدرات البلد الحضارية والعمرانية، فتعليم الناس النقد والنقض كفيلان بالوقوف ضد الفن الماجن والفولكلور الهابط.

ثامنا : لابد من احترام شأن الناس جمعيا،فتخصيص العوام بالنقد والتوجيه ليس عدلا فلابد أن يوجه الكلام للعامة والخاصة والعلماء والفقهاء كل حسب دوره والمهمة المنوطة به ، وهذا لن يتاتى إلا بتجديد الخطاب في الكلمة والمواضيع والنصوص والشواهد، ولهذا من الخطأ أن نخاطب الناس في بلد بكلام منقول إلكترونيا من بلد آخر ، فلكل بلد خصوصيته يجب أن تحترم، وأصولا لا يصح أن تخرم.
فرمضان كريم وكل عام وانتم بالف خير.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...