أرقام “أوبتا” تكشف مدى تفوق المنتخب المغربي على هولندا.. استحواذ بلغ 70 في المائة و800 تمريرة صحيحة و102 دخول لمنطقة جزاء “الطواحين”

إيطاليا تلغراف متابعة

لم يكن عبور المنتخب المغربي إلى ثمن نهائي كأس العالم على حساب هولندا نتيجة صمود دفاعي أو ضربة حظ في ركلات الترجيح، بل جاء تتويجا لتفوق فني واضح تؤكده أرقام المباراة. فقد انتهى اللقاء بالتعادل 1-1 بعد 120 دقيقة، قبل أن يحسم “أسود الأطلس” السلسلة الترجيحية بنتيجة 3-2، بفضل تصدي ياسين بونو لركلة كريسينسيو سامرفيل، ثم تسجيل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة.

وبحسب بيانات “أوبتا”، صنع المغرب 1.40 هدف متوقع من 11 تسديدة، مقابل 0.23 هدف متوقع فقط لهولندا من ست محاولات طوال 120 دقيقة. كما صنع المنتخب المغربي خمس فرص مصنفة “سانحة للتسجيل”، مقابل فرصة واحدة فقط لمنافسه، ما يعكس الفارق الحقيقي في جودة الوصول إلى المرمى، وليس مجرد الاستحواذ السلبي على الكرة.

وتكشف الأرقام التفصيلية للمباراة أن المغرب أنهى المواجهة بنسبة استحواذ بلغت 70 في المائة، مقابل 30 في المائة لهولندا. وأكمل اللاعبون المغاربة 800 تمريرة صحيحة من أصل 878 محاولة، بنسبة نجاح تجاوزت 91 في المائة، مقابل 293 تمريرة مكتملة فقط من أصل 373 للمنتخب الهولندي.

ويعني ذلك أن المغرب لم يكتفِ بامتلاك الكرة، بل فرض إيقاعه، وحرم “الطواحين” من بناء هجماتها المعتادة، وأجبرها على الاعتماد على الكرات الطويلة والتحولات السريعة.

كما تفوق “الأسود” في التسديدات بـ11 محاولة مقابل ست، وفي التسديدات المؤطرة بخمس مقابل اثنتين، بينما بلغ عدد مرات دخول الثلث الهجومي الهولندي 102 مرة للمغرب مقابل 60 فقط لهولندا، وحصل المنتخب المغربي على ثماني ركلات ركنية مقابل خمس، ووصل لاعبوه إلى منطقة جزاء الخصم في 20 مناسبة مقابل 18 لهولندا.

وكان نائل العيناوي أحد أبرز رموز السيطرة المغربية، بعدما أكمل 134 تمريرة، وهو ثاني أعلى رقم يحققه لاعب في مباراة واحدة خلال مونديال 2026 حتى ذلك الوقت، وعكس هذا الرقم قدرة وسط الميدان المغربي على التحكم في النسق، وتدوير الكرة تحت الضغط، ونقل اللعب بين الجانبين بهدوء كبير.

ورغم تقدم هولندا بواسطة كودي غاكبو في الدقيقة 72، لم يغير المغرب هويته ولم يلجأ إلى العشوائية، حيث واصل الضغط المنظم إلى أن سجل عيسى ديوب هدف التعادل عند الدقيقة 5+90، وهو ثاني أكثر أهداف المغرب تأخرا في تاريخ مشاركاته المونديالية.

وفي الشوطين الإضافيين، استمرت السيطرة المغربية، بينما تراجعت هولندا إلى الخلف، ولم يشهد الوقت الإضافي سوى تسديدة واحدة، لكنها كانت أخطر فرص اللقاء، عندما انفرد سفيان رحيمي قبل أن يتصدى الحارس بارت فيربروغن لمحاولته وينقذ هولندا من الخسارة قبل ركلات الترجيح.

لقد أثبتت الأرقام أن المغرب كان الطرف الأكثر استحواذا، والأكثر تمريرا، والأكثر تسديدا، والأعلى في صناعة الفرص المتوقعة، لذلك لم يكن التأهل مفاجأة رقمية، بل نتيجة منطقية لمباراة تحكم فيها “أسود الأطلس” ونجحوا خلالها في تعطيل أحد كبار أوروبا وفرض شخصيتهم حتى الركلة الأخيرة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...