تَقرير حول المسَابقة الوطنية الخامِسة لترتيل القُرآن الكريم وتجْويده رمضان 1446ه/ مارس 2025م.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

من إنجاز:الأستاذ المتدرب بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة فاس مكناس
شعبة التربية الإسلامية “إسماعيل الشجاع”
إشراف د.عبد العزيز الإدريسي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد
يُعَدُّ القرآن الكريم أعظم كتاب أنزله الله تعالى، فهو كلام الله المعجِز والمصدر الأول للهداية. ولقد حثَّ النبي محمد ﷺ على تلاوته وتعلُّم أحكامه وتجويده؛ فقال: «خيركم من تعلَّم القرآن وعلمه»، ودعا إلى ترتيله حقَّ الترتيل امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾.
إن تَجويد القرآن الكريم ليس مجرد تحسين للصوت فحسب، بل هو إحسانٌ في النطق وإتقانٌ لأحكام التلاوة، ليُتلى القرآن كما أنزل على قلب رسول الله ﷺ.
وفي ظل الأجواء الرمضانية الإيمانية التي تتعاظم فيها صلة المسلمين بكتاب الله، فتُقام المسابقات والملتقيات القرآنية تعزيزًا لفضائل التلاوة وتكريمًا لأهل القرآن نظم المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة الدار البيضاء – سطات يومه 25 رمضان 1446ه الموافق ل25 مارس 2025م مسابقة في تجويد القرآن الكريم لفائدة الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية الموجودة في المملكة المغربية .


وسط هذه الأجواء الروحانية جاءت مشاركتنا في المسابقة الوطنية الخامسة لترتيل وتجويد القرآن الكريم بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الدار البيضاء – سطات ، تلك التظاهرة القرآنية التي تجمع خيرة الأساتذة المتدربين من مختلف المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، حبًّا للمنافسة في حفظ وترتيل كتاب الله وتجويده.
استقبلنا فريق من المنظمين بابتسامات ترحاب وكلمات طيبة، شعرنا فورًا أننا بين أهلنا وإخوتنا. اصطحبونا إلى قاعات الإقامة المخصّصة للوفود؛ كانت قاعات مريحة تشعرنا بأهمية الحدث وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، بعدها أخذنا قسطًا من الراحة ورتبنا أمتعتنا.
بعد أذان المغرب أقمنا الصلاة، وذهبنا إلى مطعم المركز لأجل إفطار جماعي بين كل الضيوف وقد كان المشرفون على موائد الإفطار في استقبالنا والعمل على توفير كل الوسائل لأجل راحة الضيوف وقد كانت مائدة الإفطار تدل بشكل كبير على الكرم وحسن الضيافة، بعد الانتهاء من وجبة الإفطار، قمنا لصلاة العشاء والتراويح بأحد المساجد المجاورة للمركز، ثم بعد ذلك تم تقديم وجبة العشاء.

يوم التسابق الشريف والتباري الغطريف
في صباح يوم غد تم استدعاؤنا من طرف الأستاذ الفاضل الدكتورالحسن أيت بلعيد بابتسامته الجميلة وتشيجه الدائم، وهو أستاذ التعليم العالي وأستاذ مكون للأطر الإدارية والتربوية ، قصد الاجتماع على الساعة 09.45 بقاعة الأساتذة بالمقر المركزي للتواصل والتنسيق.

حيث أخذ الكلمة الأستاذ الدكتور الحسن أيت بلعيد مبدع هذه المسابقة للترحيب بالمشاركين والمشاركين الذي حجوا من أحد عشر مركزا من ربوع المملكة المغربية الشريفة، ولأجل التعارف بين كل الحاضرين، ثم أخذ الكلمة الأستاذ الدكتور عبد جليل بوسيف وهو أستاذ مكون بالمركز الجهوي لمهن التريية والتكوين لجهة فاس. مكناس الفرع الإقليمي بمكناس ومنسق شعبة التربية الإسلامية ، والذي رحب بدوره بالمشاركين والمشاركات شاكرا لكل الساهرين على هذا الصرح القرآني وعلى حسن الضيافة، ثم كلمة للأستاذة سعاد أزبير من أجل توزيع المهام على اللجنة المنظمة للحفل الختامي لهذا الحدث المجيد، بعد ذلك تم تقديم كلمة ختامية من طرف الأستاذ الدكتور محمد الزياني رئيس المجلس العلمي النواصر ورئيس شعبة التربية الاسلامية بمركز الرباط، ثم تم تشكيل لجنة التحكيم مقسمة إلى لجنتين لجنة خاصة بالذكور ولجنة خاصة بالإناث، وأسماؤهم كالآتي:
اللجنة الخاصة بالذكور:
اللجنة الخاصة بالإناث:

• أ.د محمد الزياني
• أ.د طريق بوتفاح
• أ.د محمد الشنتوف
• أ.د عبد العزيز الحلاني
• أ.د محمد بن كاضي
• أ.د أمين بوكنزة
• أ.د محمد السعيدي • أ.دة سعاد ازبير
• أ.د عبد جليل بوسيف
• أ.د رضوان سبيبة
• أ.د زكرياء حرمي
• أ.د عبد اللطيف أشبنات

انطلق التباري عند تمام الساعة الثانية عشرة. جلسنا جميعًا بترقب وإجلال، ننتظر دورنا حتى نمر على لجنة التحكيم. وبعد انتهاء التصفيات أُعلنت استراحة قصيرة لأداء صلاة الظهر، فيما عقدت اللجنة اجتماعًا مغلقًا للمداولة. في تلك الأثناء خصصنا وقتًا للراحة والصلاة.

حفل باذخ وتكريم شامخ
مساء تهيّأنا لحضور الحفل الختامي للمسابقة القرآنية الوطنية في دورتها الخامسىة حيث حضر مسؤولو المراكز والأساتذة والمتسابقون، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور المفضل دوحد مديرالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات ، وكذلك مديرو مراكز جهوية أخرى، والدكتور حكيم فضيل الإدريسي رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعة الدار البيضاء أنفا، حيث افتُتح الحفل بتلاوة ندية من طرف أحد الفائزين، ثم النشيد الوطني المغربي. رحّبت مسيرة الحفل القرآني الختامي الأستاذة سعاد أزير بالحضور، وأثنت على المشاركين. والمشاركات.

توالت الكلمات الرسمية من المسؤولين، عكست فخرهم بهذا الإنجاز. تلاها عرض فيديو وثائقي يوثق محطات المسابقة.ثم أعلنت الأستاذة أزير نتائج المسابقة وسط ترقب كبير:
• فئة الإناث: المرتبة الأولى: أميمة الزكاري، الثانية: نجات الراجي، الثالثة: نهاد أولاد عبد العزيز.
• فئة الذكور: المرتبة الأولى: محمد السات، الثانية: زكرياء مصلوحي، الثالثة: معاذ البوزراري.
صعد الفائزون والفائزات تباعًا، وقدم كل منهم تلاوة قصيرة مؤثرة. شعرنا بالفخر والغبطة، وشاركناهم فرحة الإنجاز.تلا ذلك توزيع شهادات المشاركة على الجميع، وسط أجواء ودية وإنشادات جماعية ابتهالية.

العشاء وختام الفعاليات
بعد صلاة التراويح، دُعينا لمأدبة عشاءعلى شرف الحضور عامرة بالأطباق المغربية. تبادلنا أطراف الحديث مع الزملاء حول تجاربنا وخططنا لنشر ما اكتسبناه من هذه التجربة. شعرنا أننا كوّنا شبكة أخوية سنظل على تواصل بفضل هذا اللقاء.وفي ختام الليلة، تُليت الفاتحة ودعاءٌ لصاحب الجلالة أمير المؤمنين، ولجميع الحاضرين بالتوفيق.
خاتمة: مشاعر الامتنان والتوصيات المستقبلية:
اختتمت فعاليات المسابقة وقلوبنا تغمرها السعادة. تأملنا صباح المغادرة كم منّ الله علينا من فضلٍ عظيم خلال هذه الأيام: صحبةً صالحة، ومشاهدَ لا تُنسى، وتجربةً قرّبتنا من كتابه.
تعلمنا أن الفوز الحقيقي هو في استمرار روحانية القرآن في حياتنا. شكرنا إدارة المركز الجهوي بالدار البيضاء–سطات على حسن التنظيم وكرم الضيافة، ولجنة التحكيم على العدل والتشجيع، وكل المشاركين على أجواء الأخوة.


نوصي بالاستمرار في تنظيم هذه المبادرة سنويًا، مع إدراج ورشات تدريبية لتوسيع الفائدة، وإنشاء شبكة تواصل بين “قرّاء المستقبل” لتبادل الخبرات وأن لا تكون المسابقة حصرا على التجويد والترتيل بل يجب أن تنفتح إلى كل العلوم التي تخدم القرآن الكريم، كعلوم القرآن، والتفسير، والسيرة وغيرها.
غادرنا الدار البيضاء وقلوبنا مفعمة بذكرى عطرة ستظل فينا ما حيينا. نسأل الله أن يديم علينا هذه النعمة، ويجعل القرآن ربيع قلوبنا، وأن يوفقنا جميعًا لنكون سفراءه حيثما حللنا وارتحلنا.
نحمد الله على أن بلغنا هذه التجربة المباركة، ونرجو أن تتكرر أعوامًا قادمة، إنه سميع مجيب.

والحمد لله رب العالمين

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...