بداية صيف ساخنة في الفنيدق.. استنفار أمني لمنع مئات القاصرين من اقتحام سبتة سباحةً والسلطات الإسبانية تؤكد وصول 40 منهم

إيطاليا تلغراف متابعة

بداية ساخنة لفصل الصيف تلك التي تشهدها المنطقة الحدودية لمدينة سبتة، بعد تدفق المئات من الأشخاص، أغلبهم قاصرون، في محاولة للوصول إلى المدينة المتنازع عليها بين إسبانيا والمغرب عن طريق السباحة.

ووفق ما أكدته مصادر محلية من مدينة الفنيدق لـ”الصحيفة”، فإن دعوات القيام بعملية اقتحام لمدينة سبتة عن طريق البحر، تزايدت بشكل ملحوظ منذ الأسبوع الماضي، وهو ما أثار استنفارا أمنيا ملحوظا في محيط السياج الحدودي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية فرضت طوقا من الحواجز الحديدية على شاطئ مدينة الفنيدق القريب من سبتة، ومنعت الكثير من الأشخاص من العبور إلى سبتة، غير أن البعض منهم تمكنوا من الوصول بالفعل إلى هناك.

وعلى الطرف الآخر، أكدت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، أن نحو 40 قاصرا مغربيا تمكنوا من الوصول سباحة إلى سبتة منذ يوم الجمعة الماضي، وفق ما نقلته عن مصادر أمنية وحكومية في المدينة المتمتعة بحكم ذاتي.

وجرت جميع محاولات العبور عبر الحاجز البحري لمنطقة “تاراخال” في الجهة الجنوبية من المدينة، بعدما ألقى عشرات القاصرين بأنفسهم في البحر انطلاقا من سواحل مدينة الفنيدق، بهدف الوصول إلى الشاطئ على الجانب الإسباني من الحدود.

وقالت “إيفي” إنه بالرغم من أن العديد من هؤلاء القاصرين تم اعتراضهم قبل العبور من قبل السلطات المغربية المكلفة بمراقبة الحدود، فإن نحو أربعين منهم تمكنوا في النهاية من اجتياز المسافة سباحة والدخول إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة.

وأدى هذا الوضع إلى تعزيز عمليات الإنقاذ البحري، حيث تدخلت عناصر الحرس المدني الإسباني في عدة مناسبات لإنقاذ قاصرين واجهوا صعوبات أثناء العبور، ضمن عمليات شاركت فيها أيضا هيئات أخرى مختصة في الطوارئ والإنقاذ.

وأشاد مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث، بجهود عناصر الحرس المدني، معربا عن “شكره لهم على تدخلاتهم خلال الساعات الماضية”، واعتبر أن “سرعة استجابتهم وحزمهم في التعامل مع الموقف، يعكسان روح التفاني في الخدمة والبعد الإنساني الذي يميز عملهم”.

ونوه المسؤول الإسباني بالدور الذي قامت به الشرطة الوطنية وسلطات الإنقاذ البحري ومنظمة “الصليب الأحمر” في استقبال القاصرين وتقديم المساعدة لهم بعد وصولهم إلى اليابسة، مبرزا أنه يحافظ على تواصل مباشر ومستمر مع قيادات الأجهزة الأمنية ومع حكومة مدينة سبتة، بهدف تنسيق التدخلات ومتابعة تطورات الوضع وضمان الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات ميدانية.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...