عباس عراقجي إلى مسقط عشية الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الإيرانية
صابر غل عنبري
أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيتوجه، مساء اليوم الجمعة، إلى العاصمة العُمانية مسقط برفقة وفد دبلوماسي وفني للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات “غير المباشرة” التي ستعقد غداً السبت مع الجانب الأميركي.
وأضاف بقائي في بيان صحافي، الجمعة، أنه حسبما اتفق عليه الطرفان الإيراني والأميركي ستُعقد غداً السبت مباحثات فنية على مستوى الخبراء، بالتزامن مع وجود عراقجي والمعبوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف و”مفاوضاتهما غير المباشرة”. وأكد المتحدث الإيراني أن “تقدم المفاوضات رهين بإظهار الطرف الآخر حسن نياه وجديته وواقعيته”، مضيفاً أن الوفد الإيراني “بناء على التجارب السابقة سيتخذ خطواته بناء على سلوك الطرف الآخر”، وشدد على أن الوفد “لن يدخر جهداً لتحقيق الحقوق والمصالح المشروعة للشعب الإيراني”.
وكانت المفاوضات بين طهران وواشنطن حول برنامج إيران النووي انطلقت في 12 إبريل/نيسان الجاري حيث استضافت مسقط الجولة الأولى، والسبت الماضي استضافت روما الجولة الثانية التي تم الاتفاق فيها على إطلاق محادثات فنية بين البلدين، وقال عراقجي عقب جولة روما إن “المحادثات جرت في أجواء بنّاءة، ويمكنني القول إنها تمضي قدماً. آمل أن نكون في وضع أفضل بعد المحادثات الفنية”، وأضاف للتلفزيون الإيراني: “لقد نجحنا هذه المرة في التوصل إلى فهم أفضل للمبادئ والأهداف”.
وعلى صعيد التصريحات، كان لافتاً حديث المرشد الإيراني على خامنئي، أمس الخميس، عن “اتفاقية السلام بين الحسن ابن علي ومعاوية بن أبي سفيان”، في صدر الإسلام، حيث أشار إلى أنه بعد اعتراض بعض أصحاب الحسن بن علي على الاتفاق رد قائلاً إن هذا الاتفاق “مؤقت”، ورأى مراقبون إيرانيون أن تصريحات خامنئي المقصود فيها المفاوضات الإيرانية الأميركية.
ومن الجهة الأميركية قال الرئيس دونالد ترامب، أمس الخميس، إن جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران “تسير على نحو جيد”، وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي: “أرى أننا نسير على نحو جيد في ما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق مع إيران.. هناك اتفاق في الطريق للتوصل إليه، ربما نشهد قراراً ممتازاً للغاية. وسينقذ ذلك أرواحاً كثيرة”.
وفي سياق آخر، دان بقائي استمرار جرائم الاحتلال في غزة ولبنان وقال، الجمعة، إن مواصلة حصار قطاع غزة ومنع دخول المساعدات الإنسانية تزامناً مع تشديد الهجمات العدوانية على المخيمات وخيام اللاجئين جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، داعياً المتجمع الدولي إلى محاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي على ارتكابهم هذه الجرائم. كما انتقد بقائي، تقاعس مجلس الأمن الدولي تجاه هذه الجرائم، مؤكداً أن أميركا ودولاً أوروبية مازالت تواصل دعمها التسليحي لدولة الاحتلال و”هي شريك الكيان في جرائمه”.





