من المغرب إلى الريفييرا الرومانية: صعود طارق التعواطي، رجل الأعمال في مجال العقارات

إيطاليا تلغراف

 

 

 

عبد الله مشنون
كاتب صحفي مقيم بايطاليا

 

 

مودينا – إنها قصة طموح وتضحية ونجاح، بطلها طارق التعواطي، شاب يبلغ من العمر 32 عامًا، وُلد في تطوان بالمغرب، وترعرع في إيطاليا، حيث بنى مسيرته المهنية من الصفر في مجال الوساطة العقارية.

وصل طارق إلى إيطاليا وهو في سن الثالثة من عمره، وهو الابن البكر في عائلة مكوّنة من خمسة أبناء. والده كان عاملاً، ووالدته ربة منزل، وقد شكّلا له أول نموذجين في الالتزام والعمل والتفاني الأسري. نشأ في مدينة مودينا، حيث حصل على دبلوم تقني في أنظمة الطاقة من معهد تقني. ولم يكن مشواره الدراسي سهلاً، إذ يعلّق قائلاً: “لم تكن علاقتي بالدراسة مثالية، واضطررت إلى إعادة بعض السنوات، لكنها كانت دروساً مهمة في الصبر والعزيمة”.

بعد تخرجه، قرر خوض تجربة في الخارج، فانتقل إلى فرانكفورت بألمانيا، حيث عاش قرابة عامين بالقرب من عدد كبير من أفراد عائلته. لكن غياب الجنسية الإيطالية تسبب له في صعوبات إدارية حالت دون تجديد تصريح العمل، مما اضطره إلى العودة إلى إيطاليا.

وكانت عودته نقطة التحول في حياته. بناءً على نصيحة صديق من المدرسة، التحق طارق بوكالة عقارية في كاستلفرانكو إيميليا، في محافظة مودينا. وكان ذلك في أبريل 2016، ومنذ ذلك الحين بدأت رحلته المهنية في الصعود بثبات وسرعة.

في عام 2019، حصل على لقب ثالث أفضل مستشار عقاري في إيطاليا ضمن علامة تجارية وطنية شهيرة. ثم افتتح أول مكتب بيع خاص به عام 2020، تلاه الثاني في عام 2021، والثالث في عام 2022. وعلى الرغم من أن أحد الفروع لم ينجح كما كان متوقعًا، واضطر إلى التخلي عن حصصه فيه، إلا أن التجربة كانت غنية بالدروس.

اليوم، يُعتبر طارق التعواطي رجل أعمال ناجحًا ووكيل عقارات متمرسًا، يدير مكتبين على الساحل في الريفييرا الرومانية. يقول طارق: “بما أنني وُلدت في تطوان، كان البحر دائمًا جزءًا مني. العمل في منطقة ساحلية يمثل بالنسبة لي عودة إلى الجذور، وفرصة لمستقبل جديد”.

إنها شهادة حية على الاندماج الحقيقي، والطموح الصادق، والقدرة على التحدي. مثال فعلي على أن النجاح ممكن، حتى لمن انطلق من بدايات بسيطة، شرط التسلح بالإصرار والرؤية والعمل الجاد.

هيئة تحرير جريدة إيطاليا تلغراف ستجري مقابلة حصرية مع طارق التعواطي خلال الأيام القادمة، للغوص أعمق في رؤيته وقيمه وخططه المستقبلية.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...