أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن 48 ألفا و300 مهاجر عادوا طواعية إلى المغرب، من أصل نحو 50 ألف شخص دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير نظامية منذ بداية أزمة الهجرة، ما يعني أن أقل من ألفي مهاجر فقط ما زالوا موجودين داخل المدينة.
ويُظهر هذا الرقم أن أكثر من 96 في المائة من المهاجرين الذين عبروا الحدود أو وصلوا إلى سبتة بحرا عادوا إلى المغرب، في إطار عمليات الإعادة والتنسيق الميداني بين السلطات المغربية والإسبانية، بعدما واجهت المدينة ضغطا غير مسبوق على مرافق الاستقبال والأجهزة الأمنية.
ويبقى الرقم الرسمي الذي أعلنته وزارة الداخلية، برئاسة فرناندو غراندي مارلاسكا، أقل من التقديرات التي قدمها رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان خيسوس فيفاس، الذي تحدث في وقت سابق عن دخول نحو 60 ألف شخص خلال الأزمة.
وتشكل عودة الغالبية الساحقة من الوافدين تحولا أساسيا في تدبير الوضع، بعد أيام من الفوضى والاستنفار الأمني والإنساني، غير أن بقاء أقل من ألفي مهاجر يواصل فرض ضغوط على مراكز الإيواء والخدمات الاجتماعية في المدينة.
وتزامن ذلك مع ارتفاع حصيلة المهاجرين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة، خصوصا سباحة، إلى 57 قتيلا، فيما توجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى المدينة لمتابعة الوضع.
وقال سانشيز إن ما وقع يمثل “هجوما وانتهاكا لسيادة إسبانيا”، بينما تواصل مدريد والرباط عمليات إعادة المهاجرين وضبط الحدود، في محاولة لإنهاء واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي شهدتها سبتة.
المصدر: الصحيفة





