بريطانيا تنضم رسميًا للداعمين الكبار لمغربية الصحراء وتصف مبادرة الحكم الذاتي بـ”الحل الواقعي والموثوق”

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد الله مشنون
كاتب صحفي مقيم بايطاليا

 

 

 لندن تؤكد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي وتلتحق بركب واشنطن وباريس، بينما تواصل موسكو وبكين سياسة الامتناع دون معارضة.

في خطوة دبلوماسية بارزة، أعلن وزير الخارجية البريطاني، دايفيد لامي، أن المملكة المتحدة تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007 “الأساس الأكثر واقعية ومصداقية وقابلية للتطبيق” لحل النزاع حول الصحراء الغربية. جاء هذا التصريح عقب محادثات مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، في الرباط، حيث أكد لامي دعم بلاده لحل سياسي دائم تحت مظلة الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين .

بهذا الإعلان، تنضم المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة وفرنسا في دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، مما يشكل دعمًا قويًا من ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. الولايات المتحدة كانت قد أعلنت دعمها المبكر للمقترح، بينما كررت فرنسا تأكيدها على موقفها، واليوم تأتي بريطانيا لتكمل هذه الثلاثية الذهبية في دعم المقترح المغربي .

أما روسيا والصين، فاختارتا “الحياد المريح”، حيث امتنعتا عن التصويت في مجلس الأمن، مما يُعد بمثابة دعم غير مباشر للموقف المغربي.

عقب هذا الدعم السياسي، شهدت العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة والمغرب تعزيزًا ملحوظًا. تم توقيع عدة اتفاقيات تعاون في مجالات الصحة، الابتكار، الموانئ، البنية التحتية للمياه، والمشتريات، مما يعكس التزام البلدين بتطوير شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة .

هذا التحول في المواقف الدولية يأتي في وقت حساس، حيث تواصل الجزائر دعمها للجبهة الانفصالية “البوليساريو”، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي. التحولات في مواقف الدول الكبرى قد تؤثر بشكل كبير على ديناميكيات النزاع، مما يستدعي من الجزائر إعادة تقييم سياساتها في هذا السياق.

يُعد دعم المملكة المتحدة لمقترح الحكم الذاتي المغربي خطوة هامة في تعزيز الموقف الدولي لصالح المغرب في قضية الصحراء الغربية. هذا الدعم، إلى جانب الدعم الأمريكي والفرنسي، يُظهر تحولًا في المواقف الدولية قد يسهم في دفع العملية السياسية نحو حل عادل ودائم. من المتوقع أن تواصل المملكة المتحدة تعزيز تعاونها مع المغرب في مختلف المجالات، مما يُعزز من مكانة المملكة في الساحة الدولية.

إيطاليا تلغراف

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...