الجالية المسلمة في إيطاليا تستنكر زيارة وفد من الأئمة والدعاة إلى إسرائيل: “لا يمثلوننا… وغزة في قلوبنا”

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد الله مشنون
كاتب صحفي مقيم بايطاليا

 

 

في بيان يحمل صدًى واسعًا داخل أوساط الجالية الإسلامية في إيطاليا وأوروبا، عبّرت مؤسسات وشخصيات دينية ومدنية عن رفضها واستنكارها الشديدين للزيارة التي قام بها وفد من الأئمة والدعاة الأوروبيين، بينهم من ينتمي إلى إيطاليا، إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، ولقائهم برئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ والناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي.

وقد تواصلتُ هاتفيا مع بعض المسؤولين عن “تنسيقية المساجد في طورينو”، الذين أكدوا لي بوضوح أن هذا الوفد لا يمثل الجالية المسلمة في إيطاليا، ولا يعبر عن مواقفها الراسخة في دعم القضية الفلسطينية ورفض الاحتلال.

الزيارة التي وصفها المسؤولون بـ”الاستفزازية والمرفوضة أخلاقيًا ودينيًا”، تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتواصل المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة، ويواجه الشعب الفلسطيني أقسى أشكال العدوان من قِبل جيش الاحتلال، في مشهد يندى له جبين الإنسانية.

“لا يمثلوننا… ولا يتحدثون باسمنا”
أكدت الجالية المسلمة والجمعيات والمؤسسات الاسلامية بكل توجهاتها في إيطاليا، وفي مقدمتها مساجد مدينة طورينو وتنسيقية المساجد، أن هذه الزيارة لا تمثلها بأي شكل، بل تُعد محاولة مكشوفة لتوريط القيادات الدينية في تطبيع مرفوض. وقال المسؤولون:

“إن اللقاء مع من تلطّخت أيديهم بدماء الأبرياء لا يُمكن أن يُفهم على أنه حوار ديني، بل هو تواطؤ سياسي مرفوض، ومحاولة لتلميع وجه الاحتلال، لا نقبل بها ولا نصمت عنها.”

تضامن كامل مع غزة وشهدائها
وفي حديثهم لي، شدد مسؤولو التنسيقية على أن قضية فلسطين قضية مبدأ وكرامة، وأن الجالية المسلمة في إيطاليا تضعها في صدارة اهتماماتها، وتُعلن تضامنها الكامل مع أهل غزة، ومع الضحايا الذين سقطوا دفاعًا عن أرضهم وهويتهم ودينهم.

كما عبروا عن ترحمهم على شهداء غزة، مؤكدين أن دماء الأطفال والنساء والشيوخ لن تذهب هدرًا، وأن الوعي الشعبي المسلم في أوروبا لن يُخدع بمبادرات مزيفة تحت غطاء “الحوار الديني”.

و أطلق المسؤولون المراكز والمساجد والجمعيات المدنية والدينية عبر جريدة إيطاليا تلغراف نداءً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل تحرك فوري وفعّال لحماية المدنيين، ووقف آلة القتل التي تستهدف بوحشية السكان الأبرياء في قطاع غزة. كما طالبوا الإعلام العالمي بـ”تحمّل مسؤوليته الأخلاقية والمهنية” في كشف حقيقة ما يجري، ونقل الصوت الفلسطيني للعالم.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...