هيئة تحرير “إيطاليا تلغراف”تطالب بالإفراج الفوري عن الصحفي المغربي محمد البقالي وتحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة
عبد الله مشنون
كاتب صحفي مقيم بايطاليا
في مشهد مؤلم يعكس استمرار التصعيد في انتهاكات حقوق الإنسان وحرية الصحافة، أدانت هيئة تحرير جريدة “إيطاليا تلغراف” بأشد العبارات اعتقال الصحفي المغربي محمد البقالي، مراسل قناة الجزيرة، والذي تم اختطافه مع ناشطين دوليين آخرين على متن سفينة “حنظلة” أثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
تأتي هذه الخطوة العدوانية التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على متن سفينة إنسانية كانت تحمل مساعدات غذائية وطبية لسكان غزة المحاصرين، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني، وللقواعد التي تحمي الصحافيين أثناء تأديتهم لمهامهم في مناطق النزاع. إذ لا يخفى على أحد أن هذه المبادرة كانت تهدف إلى إيصال صوت الإنسانية والحقوق إلى الذين يعانون من الحصار والدمار المستمر، وهو ما يجعل من اعتقال محمد البقالي ورفاقه اعتداءً سافرًا على حرية التعبير وحرمة العمل الصحفي.
وتؤكد هيئة التحرير أن هذا الحادث لا يمثل مجرد أزمة فردية، بل هو تجسيد صارخ لاستمرار سياسة الاحتلال في قمع الإعلام المستقل، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، ما يستوجب استنكارًا دوليًا واسع النطاق وتحركًا عاجلاً لإنهاء هذا الوضع.
وباسم قيم الصحافة الحرة وحرية التعبير، تطالب “إيطاليا تلغراف” الجهات المغربية المختصة بتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية مواطنها محمد البقالي، وممارسة الضغط الدبلوماسي والقانوني لإطلاق سراحه فورًا دون قيد أو شرط، وضمان سلامته وسلامة جميع المعتقلين معه.
كما تحث الهيئة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ذات الصلة على التحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على هذه الانتهاكات المتكررة، وفتح تحقيقات دولية مستقلة تكشف الملابسات وتعيد الحقوق إلى أصحابها.
إننا نرى في هذا الحصار الإعلامي والإنساني استمرارًا لسياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات صوت الحقيقة وإخفاء واقع المعاناة خلف جدران الصمت. ومن هذا المنطلق، نؤكد على ضرورة دعم كل المبادرات التي تسعى إلى فضح هذه الجرائم وكسر الحصار، من خلال منبر الإعلام الحر والرصين.
هيئة تحرير “إيطاليا تلغراف” تعلن تضامنها الكامل مع الصحفي محمد البقالي، ومع كل الصحافيين والناشطين الحقوقيين الذين يواجهون قمع الاحتلال دفاعًا عن الحق والعدالة. ونشدد على أن استمرار هذا الوضع المأساوي يهدد ليس فقط حرية الصحافة، بل أيضاً قيم السلام والكرامة الإنسانية التي يجب أن تسود في عالمنا.





