كابوس في ليلة زفاف.. حلوى «معجونة بالزجاج» ترسل 16 مدعواً إلى المستشفى في زايو!

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد الله مشنون
كاتب صحفي مقيم بايطاليا

 

تحوّلت فرحة حفل زفاف بمدينة زايو التابعة لإقليم الناظور، مساء السبت، إلى مأساة حقيقية وحدث صادم هزّ الرأي العام المحلي، بعد إصابة 16 شخصاً بتسمم خطير إثر تناولهم لحلوى يُعتقد أنها كانت معجونة بفتات الزجاج.

وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن عدداً من المدعوين، من مختلف الأعمار، بدؤوا يعانون من أعراض حادة بعد تناول الحلوى المقدّمة أثناء الحفل، تمثّلت في نزيف دموي من الفم، جروح بالحنجرة، وآلام حادة في الجهاز الهضمي، ما استدعى تدخلًا عاجلًا ونقلهم إلى قسم المستعجلات بمستشفى القرب في زايو، قبل أن تُحوّل بعض الحالات الخطيرة إلى المستشفى الإقليمي بالناظور.

الحادث الذي وقع في لحظة يفترض أن تكون من أسعد لحظات العمر، ألقى بظلاله الثقيلة على العريس وعائلته التي صُدمت من حجم الكارثة، وأوقفت الحفل وسط حالة من الذهول والرعب والخوف بين الحضور.

السلطات الأمنية هرعت إلى عين المكان، وفتحت تحقيقاً مستعجلاً تحت إشراف النيابة العامة لتحديد ملابسات الواقعة، ومعرفة ما إذا كان الأمر ناتجاً عن حادث عرضي متعلق بسوء التخزين أو الإعداد، أم أن هناك شبهة جنائية متعمدة في الموضوع.

ناقوس خطر.. هل أصبح الغذاء في الأعراس بلا رقابة؟
هذه النازلة المؤلمة تثير العديد من التساؤلات المقلقة، وتدق ناقوس الخطر حول غياب معايير السلامة الغذائية والرقابة الصحية الصارمة على الأطعمة والحلويات التي تُحضّر وتُقدّم في المناسبات الكبرى، خاصة الأعراس، والتي غالباً ما تُسند إلى ممونين خصوصيين لا يخضعون دائماً لمراقبة دقيقة.

كما تفتح الحادثة نقاشاً عاماً حول ضرورة التشديد في المراقبة على المواد المستعملة في تجهيز الحلويات، خاصة في ظل انتشار بعض الممارسات غير القانونية، كاستخدام مواد منخفضة الجودة، أو إعداد الأطعمة في ظروف غير صحية، ما يعرّض حياة المواطنين للخطر.

ضحايا بلا ذنب.. وأعراس تتحوّل إلى ساحات للمآسي
ما جرى في زايو لا يجب أن يُنظر إليه كحادثة معزولة، بل كمؤشر خطير على هشاشة منظومة السلامة الصحية في مثل هذه المناسبات التي تستقطب أعداداً كبيرة من الناس. فقد بات من الملحّ أن تتدخل الجهات الوصية، من سلطات محلية ومندوبيات الصحة، من أجل تفعيل الرقابة الصارمة، وتكثيف الزيارات المفاجئة، ووضع معايير واضحة لممونّي الحفلات، حمايةً لأرواح الأبرياء.

وفي انتظار نتائج التحقيقات الجارية، يبقى الأمل أن لا تتكرر مثل هذه المأساة، وأن تتحوّل هذه الفاجعة إلى دروس بليغة للجميع: للمنظمين، والممونين، والسلطات، بل وحتى المدعوين، من أجل أخذ الحيطة والحذر، وعدم التهاون في ما يتعلق بصحة الناس وسلامتهم.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...