أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فجر اليوم الاثنين، أنه وصل إلى واشنطن للاجتماع مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بمشاركة قادة أوروبيين. ويأتي ذلك فيما أكد ترامب، في وقت متأخر من أمس الأحد، أن زيلينسكي قادر على إنهاء الحرب مع روسيا “على الفور”، لكنه استبعد استعادة أوكرانيا شبه جزيرة القرم أو انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال زيلينسكي في منشور على منصة إكس: “نتشاطر جميعاً رغبة قوية في إنهاء هذه الحرب بسرعة، لكن السلام يجب أن يكون دائماً”، مشيراً إلى اتفاقيات سابقة أُجبرت فيها “أوكرانيا على التخلي عن شبه جزيرة القرم وجزء من دونباس، التي استخدمها بوتين ببساطة كنقطة انطلاق لهجوم جديد”، ملمحاً إلى أن أوكرانيا حصلت أيضاً في عام 1994 على ما يُسمى ضماناتٍ أمنية “لكنها لم تُجدِ نفعاً”. وأكد زيلينسكي قائلاً: “يقاتل الأوكرانيون من أجل أرضهم واستقلالهم”، مضيفاً: “يجب على روسيا أن تنهي هذه الحرب التي بدأتها بنفسها. وآمل أن تُجبر قوتنا المشتركة مع أميركا وأصدقائنا الأوروبيين روسيا على تحقيق سلام حقيقي”.
من جهته، كتب ترامب على منصته “تروث سوشال” عشية الاجتماع المقرر في البيت الأبيض مع زيلينسكي وقادة أوروبيين: “بإمكان الرئيس الأوكراني زيلينسكي إنهاء الحرب مع روسيا على الفور تقريباً، في حال أراد ذلك، أو يمكنه مواصلة القتال”، وأضاف: “لا استعادة للقرم التي منحها أوباما (قبل 12 عاماً من دون إطلاق رصاصة واحدة) ولا انضمام لأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي”. وكان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف قد أكد، أمس الأحد، أن روسيا قدمت “بعض التنازلات” بشأن خمس مناطق أوكرانية، في إشارة إلى خيرسون وزابوريجيا ودونيتسك ولوغانسك إضافة إلى شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو في 2014.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، أمس الأحد، أنها ستتوجه مع العديد من القادة الأوروبيين إلى واشنطن اليوم الاثنين، ليكونوا إلى جانب زيلينسكي خلال لقائه مع ترامب. وكتبت فون ديرلاين على منصة إكس: “بناء على طلب الرئيس زيلينسكي، سأنضمّ إلى الاجتماع مع الرئيس ترامب غداً في البيت الأبيض، إضافة إلى قادة أوروبيين آخرين”. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أنهم سيكونون حاضرين في واشنطن، الاثنين، ومثلهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته.
وانتقد ماكرون عقب اجتماع حلفاء كييف المعروف بـ”تحالف الراغبين”، الذي شارك فيه زيلينسكي عبر الفيديو مع الحلفاء الأوروبيين أمس الأحد، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أنه “لا يريد السلام” مع أوكرانيا بل يريد “استسلامها”. وأكد الرئيس الفرنسي أنه “لا يمكن إجراء مناقشات بشأن الأراضي الأوكرانية بدون الأوكرانيين”، مطالباً بدعوة الأوروبيين إلى أي قمة مقبلة بشأن أوكرانيا. وعن اجتماع اليوم الاثنين، قال ماكرون: “رغبتنا هي تشكيل جبهة موحدة بين الأوروبيين والأوكرانيين” وسؤال الأميركيين “إلى أي مدى” هم مستعدون للمساهمة في الضمانات الأمنية لأوكرانيا.
في غضون ذلك، دعت الصين اليوم، “جميع الأطراف” المشاركة في محادثات واشنطن لوضع حد للحرب الروسية على أوكرانيا، للتوصل إلى اتفاق “في أقرب وقت”. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي دوري “نأمل بأن تشارك جميع الأطراف… وتتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم وملزم ومقبول بالنسبة لجميع الأطراف في أقرب وقت ممكن”.
(فرانس برس، العربي الجديد)





