القوات المسلحة الملكية تجبر عناصر جزائرية على الانسحاب من منطقة قرب فكيك

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

نبيل التّويول / إيطاليا تلغراف ( الرباط )

 

 

أفادت مصادر إعلامية مغربية موثوقة أن وحدات من الجيش الجزائري قامت، بتحركات ميدانية بالقرب من قصر إيش بإقليم فكيك، شملت وضع علامات بلاستيكية، وإزالة تجهيزات فلاحية، في محاولة لترسيم الحدود بشكل أحادي داخل منطقة تخضع للسيادة المغربية.

وأضافت المصادر ذاتها أن القوات المسلحة الملكية تدخلت من أجل تطويق الوضع ومنع استمرار هذه التحركات، مطالبة العناصر الجزائرية بمغادرة المكان فورا، وهو ما أسفر عن استعادة الهدوء دون تسجيل أي تصعيد، في إطار مقاربة تقوم على ضبط النفس واحترام قواعد حسن الجوار.

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات متكررة تشهدها الحدود المغربية-الجزائرية، في ظل استمرار إغلاق الحدود البرية والجوية من الجانب الجزائري، وغياب آليات مؤسساتية للتنسيق والتواصل بين البلدين، رغم ما يربط الشعبين من روابط تاريخية وإنسانية.

نهج مغربي قائم على التهدئة

وفي هذا الإطار، تواصل المملكة المغربية، انتهاج سياسة قائمة على اليد الممدودة والدبلوماسية الهادئة في تعاملها مع جارتها الشرقية، مؤكدة في مناسبات متعددة حرصها على تغليب الحوار وتفادي منطق التصعيد، بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويصون أمن المنطقة.

وقد مكّن هذا النهج القويم الذي يقوده جلالة الملك محمّد السّادس نصره الله، المغرب، من تعزيز موقعه على الساحة الدولية، وترسيخ صورته كشريك مسؤول في قضايا الأمن والاستقرار، خصوصا في محيط إقليمي ودولي يتسم بتعقيدات متصاعدة.

وفي ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، يشير مراقبون إلى أن المقاربة المغربية، القائمة على الحلول السياسية والدبلوماسية، أسهمت في ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مقترحا جديا وذا مصداقية، يحظى بدعم متنام من عدد من الشركاء الدوليين، في إطار المساعي الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم للنزاع المفتعل.

في المقابل، تسجل تقارير إعلامية استمرار التباعد السياسي بين الرباط والجزائر، في ظل مواقف رسمية جزائرية تتسم بالتصعيد والعدائية، ودعم جبهة البوليساريو، إلى جانب قرارات سيادية أحادية من قبيل إغلاق الحدود ووقف تدفق الغاز عبر الأنبوب المغاربي-الأوروبي، وهو ما يثير تساؤلات حول انعكاسات هذه الإجراءات على مستقبل التعاون المغاربي.

وفي ضوء هذه التطورات، يجدد المغرب، وفق المصادر نفسها، تأكيده على خيار الحوار والمسؤولية، باعتباره السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات وبناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، بما يساهم في تحقيق تطلعات شعوب المنطقة إلى الاستقرار والتنمية.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...