تراجعت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت في نيويورك عند بداية معاملاتها اليوم الاثنين بعد ان غلب القلق المتزايد إزاء حرب إيران على التفاؤل الذي ساد في أعقاب أرباح الشركات المعلنة الأسبوع الماضي.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 82.6 نقطة أو 0.17 % إلى 49416.66 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد أند بورز- 500 عند الفتح 1.7 نقطة أو 0.02 % إلى 7228.38 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك المجمع للتكنولوجيا 2.3 نقطة أو 0.01% إلى 25112.18 نقطة.
وسادت البورصات الأوروبية حالة من الترقب تجاه تطورات الحرب في الشرق الأوسط، فيما تتعرض شركات صناعة السيارات الأوروبية لضغوط من إمكانية زيادة الولايات المتحدة للرسوم الجمركية.
الأسهم الأوروبية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الجمعة إنه يعتزم رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي من 15% إلى 25% هذا الأسبوع، موضحا أن التكتل لم يلتزم بالاتفاق التجاري مع بلاده.
وأدى إعلان ترمب رفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى انخفض مؤشر السيارات وقطع الغيار الأوروبي في التعاملات المبكرة الاثنين.
وتصدرت شركات تصنيع السيارات الألمانية تراجع هذا القطاع، وهبط سهما بي.إم.دبليو ومرسيدس خلال التعاملات بأكثر من 2% وسهما بورشه وفولكسفاغن 1.5%.
وشهد سهما دايملر تراك وتراتون لتصنيع الشاحنات انخفاضا طفيفا خلال التعاملات فيما هبط مؤشر قطاع تصنيع السيارات 1.6% إجمالا.
ويواجه قطاع السيارات الألماني تحديات متزايدة، ومنها تباطؤ الطلب في الصين، وضعف النمو العالمي، وارتفاع تكاليف العمالة والمواد الأولية.
وبنهاية التعاملات تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1%، بعد أن سجل ارتفاعا الأسبوع الماضي، وبقيت بورصة لندن مغلقة بسبب عطلة رسمية.
ولا تزال الأسهم الأوروبية أقل بنحو 4% عن المستويات التي كانت عليها قبل الحرب.
ارتفاع معظم بورصات الخليج
على عكس الانخفاض في أسهم أوروبية وأمريكية ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية قليلا عند الإغلاق اليوم الاثنين، مدعومة بمؤشرات محدودة على احتمال حل الصراع في الشرق الأوسط.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستبدأ في مساعدة سفن عالقة في مضيق هرمز، لكنه لم يخض في تفاصيل.
ومن جانبه حذر الجيش الإيراني القوات الأمريكية اليوم من دخول الممر المائي.
وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية اليوم الاثنين نقلا عن مصادر محلية بأن إيران قصفت سفينة حربية أمريكية كانت تحاول عبور المضيق، مما أجبرها على العودة، ونفت القيادة المركزية الأمريكية تعرض أي سفن تابعة للبحرية للقصف.
ولا يزال المستثمرون يتوخون الحذر مع استمرار حالة الضبابية الجيوسياسية في المنطقة، وفق ما ذكرته رويترز.
ونقلت رويترز عن المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة “سكاي لينكس كابيتال” دانيال تقي الدين، قوله إن الزخم الإيجابي لأسواق المنطقة المرتبط بالجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق قوضته وقائع جديدة في الممر المائي.
وارتفع مؤشر دبي 0.2%، مدفوعا بصعود سهم إعمار العقارية 1.7%. وزاد مؤشر أبوظبي 0.3 %، مدعوما بارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).
وصعد المؤشر القطري 0.3%. وانخفض المؤشر السعودي 0.9%، متأثرا بتراجع سهم شركة التعدين العربية السعودية 5.5%.
لكن سهم أرامكو السعودية العملاقة للنفط ارتفع 0.5%.
وربح المؤشر البحريني 0.1 %، وصعد المؤشر العماني 0.4%، بينما انخفض المؤشر الكويتي 0.2%.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 3.64 دولار، أو 3.4%، لتصل إلى 111.81 دولار للبرميل بحلول الساعة 1124 بتوقيت جرينتش.
الأسهم الآسيوية
في السياق ذاته ارتفعت الأسهم الآسيوية، اليوم الاثنين، مدعومة بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا، بينما شهدت أسواق العملات تقلبات لافتة مع صعود الين الياباني، وسط ترقب المستثمرين لأي تدخل جديد من السلطات اليابانية لدعم العملة.
وقادت سوق الأسهم الكورية الجنوبية البورصات الآسيوية، إذ قفزت بأكثر من 4% بعد عودة التداولات من عطلة رسمية، مستفيدة من موجة صعود أسهم التكنولوجيا العالمية.
كما ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 1.7%، في حين صعد المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو 3%، وسط تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
المصدر: الجزيرة






