كواليس اللحظات الأخيرة.. اختطاف سفينة تقل 8 مصريين قرب الصومال

إيطاليا تلغراف متابعة

أظهرت صور أقمار صناعية وبيانات ملاحية آخر موقع لناقلة النفط يوريكا (EUREKA) المختطفة قبالة سواحل الصومال، والتي تحمل على متنها 8 مصريين، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أمس الثلاثاء.

وتُظهر صور ملتقطة من القمر الصناعي الأوروبي (سينتينال) في 7 مايو/ أيار الجاري، الناقلة وهي موجودة على بُعد نحو 6 كيلومترات من سواحل مدينة بندر بيلا، في محافظة باري شمال شرق الصومال.

لكن عبر بيانات ملاحية أظهرتها الناقلة المختطفة قبل 3 أيام في 10 مايو/ أيار الجاري، من خلال نظام التتبع الآلي للرصد البحري (AIS) الخاص بالناقلة، ظهرت “يوريكا” عند الساعة 10:15 في المساء بتوقيت مكة المكرمة، على بُعد نحو 180 متراً فقط من موقعها الأول المرصود عبر صور الأقمار الصناعية، مما يُرجح وجودها في محيط تلك المنطقة.

ولم يتسن لفريق “المصادر المفتوحة” في الجزيرة الوصول إلى الموقع الحالي للناقلة، بعد انقطاع إشارة البث الخاصة بجهاز تحديد الموقع، بالإضافة إلى وجود سحب حجبت رؤية الأقمار الصناعية، مما منع تأكيد وجودها الحالي.

قصة السفينة المختطفة

في 3 مايو/ أيار الجاري، أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية اختطاف ناقلة النفط يوريكا (EUREKA)، التي تحمل نحو 2800 طن من الديزل، على يد عناصر مسلحة.

وأضافت المصلحة في بيان لها أن 9 عناصر مسلحة من الصومال يحملون أسلحة متنوعة بينها قذائف “آر بي جي”، اختطفوا الناقلة، واقتادوها تجاه السواحل الصومالية، في وقت لم تتمكن فيه زوارق خفر السواحل من اللحاق بها.

وأظهرت بيانات ملاحية أن الناقلة التي تحمل رقم التعريف البحري الدولي (1022823) كان آخر ظهور لها في الساعات الأولى من اختطافها على بُعد نحو 20 كم عن سواحل محافظة شبوة اليمنية.

وأشارت بيانات التتبع الجغرافي الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة، بالاعتماد على آخر إشارة بث أطلقتها السفينة في ثاني أيام اختطافها، إلى إبحارها مسافة 132 كم تجاه السواحل الصومالية، لتصل إلى موقع يبعد نحو 160 كم من مدينة بوساسو الصومالية.

ويُذكر أن الناقلة يوريكا خرجت من ميناء الفجيرة الإماراتي في 24 مارس/ آذار الماضي، وذكرت في بياناتها أنها مُحملة، لكنها لم تُبلغ عن وجهتها، وبفحص سجلات السفينة تبين أنها تدار عبر شركة مقرها جزر مارشال.

مخاطر القرصنة

وأطلقت سلطات بحرية دولية تحذيرات من تصاعد خطر القرصنة قبالة سواحل الصومال، إثر تعرض سفينة شحن ثانية للاختطاف، وقد أدى هذا التطور إلى تصاعد المخاوف من وقوع المزيد من الاضطرابات في حركة الشحن التجارية العالمية، مما يضع الممرات الملاحية أمام تحديات أمنية بالغة الدقة.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) عن سيطرة عناصر غير مصرح لها على سفينة شحن، وتغيير مسارها إلى داخل المياه الإقليمية على بعد 6 أميال بحرية من ساحل بلدة جرعد في الصومال.

وعقب هذه الحادثة، طالبت الهيئة جميع السفن بضرورة توخي الحذر التام خلال فترة العبور، في ظل وجود تهديد متزايد لأنشطة القرصنة في تلك المنطقة.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...