حذرت الجمعية الوطنية لمربي الدواجن من تدهور غير مسبوق في أوضاع قطاع تربية الدواجن، نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار البيع داخل الضيعات، معتبرة أن المستويات الحالية باتت تثقل كاهل المربين وتدفع عددا متزايدا منهم نحو أزمة مالية خانقة.
وأفادت الجمعية، في بلاغ لها، أن سعر بيع الكيلوغرام الحي من الدجاج تراجع إلى ما دون 7 دراهم، في حين تتراوح كلفة الإنتاج بين 15 و17 درهما، وهو ما يضع المهنيين أمام فجوة سعرية كبيرة تجعلهم يبيعون بأقل بكثير من تكلفة الإنتاج، بما يترتب عنه خسائر متراكمة مع كل دورة تربية.
وأضاف المصدر ذاته أن استمرار هذا الوضع أرهق القدرات المالية للمربين، وأدخل عددا منهم في ضغوط اقتصادية حادة قد تفضي إلى إفلاس فئات واسعة من العاملين في القطاع، في ظل ما وصفته الجمعية باستمرار اختلالات بنيوية في سلاسل التسويق.
ووجهت الجمعية انتقادات إلى غياب تدخلات فعالة من الجهات الوصية لتنظيم السوق وضبط قنوات التوزيع، معتبرة أن ضعف المراقبة وتنامي الممارسات الاحتكارية والمضاربات ساهم في تعميق الأزمة وخلخلة توازن العرض والطلب داخل القطاع.
كما نبهت إلى أن استمرار هذا الانحدار في الأسعار لا يقتصر أثره على المهنيين فقط، بل قد يمتد إلى الأمن الغذائي الوطني، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه قطاع الدواجن في تزويد السوق بالبروتين الحيواني بأسعار في متناول المستهلك.
ودعت الجمعية إلى تدخل عاجل لوقف النزيف المالي الذي يعيشه المربون، وفتح تحقيق في الاختلالات التي تطال مسالك التسويق، مع تعزيز آليات المراقبة للحد من الاحتكار والمضاربة، إلى جانب اعتماد تدابير استعجالية تضمن استمرارية النشاط وحماية الإنتاج الوطني.
المصدر: الصحيفة





