دولة ماليزيا تُتوّج العلامة الدكتور أحمد الريسوني بجائزة السنة الهجرية الدولية لعام 1448هـ

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد الله مشنون
كاتب صحفي مقيم في ايطاليا ومتابع للشأن السياسي
مهتم بالشؤون العربية، قضايا الهجرة، والبحث في الفكر والإسلام.

 

 

في التفاتة حضارية تعكس تقدير الأمة لعلمائها ومفكريها واحتفت دولة ماليزيا بفضيلة العلامة الدكتور أحمد الريسوني الرئيس الأسبق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عبر منحه جائزة السنة الهجرية الدولية لعام 1448هـ، تقديراً وعرفاناً بمسيرته العلمية والفكرية الحافلة وإسهاماته الاستثنائية في خدمة الفكر الإسلامي وتجديد فقه المقاصد والدفاع عن قضايا الأمة. ولم يكن اختيار العلامة الريسوني لنيل هذه الجائزة الرفيعة وليد الصدفة بل جاء ثمرة لعقود من العطاء المعرفي والتأصيل الشرعي حيث يُعتبر أحد أبرز أعمدة المدرسة المقاصدية الحديثة التي ساهمت في نقل فقه المقاصد من الأطر النظرية الجامدة إلى آفاق التطبيق العملي المستجيب لنوازل العصر وتحدياته متميزاً بالجمع بين الأصالة والتجديد وترسيخ المنهج المقاصدي كأداة لفهم الشريعة واستيعاب المتغيرات الحضارية مما جعله مرجعية فقهية تحظى باحترام واسع في مختلف المحافل الدولية.

وتصنف جائزة السنة الهجرية في ماليزيا كواحدة من أرفع الجوائز المعنوية والإسلامية عبر العالم وتُمنح بالتزامن مع احتفالات رأس السنة الهجرية برعاية ملكية وحكومية رفيعة لتكريم الشخصيات التي تركت بصمة فكرية دعوية أو اجتماعية واضحة في خدمة الإسلام والمسلمين وتعزيز القيم الحضارية والإنسانية التي ترمز إليها الهجرة النبوية المباركة. ويحمل اختيار الدكتور الريسوني هذا العام دلالات عميقة ترمز إلى تجديد قيم البناء الحضاري التي يدافع عنها في مشروعه الفكري فضلاً عن كونه يمثل جسراً متيناً يربط بين الفكر الإسلامي في المغرب العربي والشرق الآسيوي مؤكداً على وحدة الأمة وتكامل مدارسها العلمية. وقد قوبل هذا التتويج بترحيب واسع في الأوساط العلمية والأكاديمية بوصفه تكريماً لمدرسة الوسطية والاعتدال وشهادة حية على أن الفكر الرصين يتجاوز الحدود الجغرافية ليصبح إرثاً مشاعاً للأمة يلهم الأجيال الجديدة من الباحثين للسير على خطى التأصيل والتجديد.

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...