بعثة المنتخب السنغالي وسط كومة من المشاكل أثناء مشاركتها في كأس العالم.. شكوى من الإقامة والأكل وأزمات مالية وهزيمة أمام فرنسا

إيطاليا تلغراف متابعة

لم تكن هزيمة المنتخب السنغالي أمام فرنسا بثلاثة أهداف مقابل هدف، في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، سوى الواجهة الرياضية لأزمة أوسع بدأت تتكشف داخل معسكر “أسود التيرانغا” في الولايات المتحدة.

فبينما كان الجمهور السنغالي ينتظر انطلاقة تؤكد طموح المنتخب في الذهاب بعيدا، تحدثت وسائل إعلام سنغالية وفرنسية ودولية عن اختلالات في الإقامة والتغذية، وتأخر منح اللاعبين، وغموض الوضع التعاقدي للمدرب باب ثياو، إلى جانب جدل حول تذاكر الجماهير.

موقع “Wiwsport” السنغالي، نقلا عن “Sport News Africa”، وصف الوضع داخل المعسكر بأنه “قنبلة موقوتة”، مشيرا إلى أن الفندق أو مقر الإقامة المختار في نيوجيرسي لا يرقى، بحسب شهادات متداولة داخل المجموعة، إلى مستوى منتخب يضم نجوما ينشطون في أكبر الدوريات الأوروبية.

وأشارت التقارير إلى أن اللاعبين قارنوا الظروف الحالية بالإقامة التي وفرت لهم خلال كأس إفريقيا بالمغرب، حيث كان التنظيم أكثر دقة والظروف أكثر ملاءمة.

الأكثر إثارة للقلق يتعلق بالتغذية. فبحسب صحيفة “Le Parisien” لافرنسية، لم يرافق الطباخ الخاص بالمنتخب البعثة إلى الولايات المتحدة، ما جعل بعض اللاعبين يلجؤون إلى طلب الطعام من خارج الفندق، بعدما اعتبروا الوجبات المقدمة غير مناسبة لاحتياجات رياضيين يخوضون بطولة تتطلب أعلى درجات الجاهزية البدنية.

ورغم أن هذه المعطيات تستند إلى مصادر صحفية ولم تصدر بشأنها تفاصيل رسمية كاملة، فإن تكرارها في أكثر من وسيلة زاد الضغوط على الاتحاد السنغالي.

وفي الجانب المالي، تحدثت المصادر نفسها عن عدم صرف منح التأهل ومكافآت مرتبطة بالمشاركات الأخيرة، رغم حصول الاتحاد على مداخيل وجوائز مالية من البطولات القارية ومن التأهل إلى المونديال.

وتكتسب القضية حساسيتها من كونها تمس مباشرة ثقة اللاعبين في الإدارة، في مرحلة يفترض أن ينصب فيها التركيز على المباريات فقط، كما أن استمرار الجدل المالي في قلب بطولة عالمية يبعث رسالة سلبية إلى اللاعبين والجمهور، ويعيد إلى الواجهة أسئلة قديمة حول الحكامة والشفافية داخل المؤسسة المشرفة على المنتخب.

في ذات السياق، يبدو ملف المدرب باب ثياو، فيبدو أكثر تعقيدا، حيث تأكدت تقارير سنغالية وفرنسية أن عقده السابق انتهى، وإنه يقود المنتخب من دون عقد جديد مُوقع، مع وجود متأخرات أجور تمتد لأشهر. في المقابل، كان الاتحاد السنغالي قد نفى أن يكون تأخر سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة مرتبطا برفض المدرب التحرك بسبب العقد، مؤكدا أن المفاوضات التعاقدية قائمة وأن أسباب التأخير كانت لوجستية مرتبطة بالتأشيرات وتصاريح السفر، وهذا التباين بين الروايتين، أشارات وسائل إعلام سينغالية يعكس غياب وضوح مؤسساتي كان من المفترض حسمه قبل بطولة بهذا الحجم.

إلى ذلك، أثارت تذاكر مباريات المنتخب في كأس العالم غضب جزء من الجالية السنغالية في أمريكا، حيث خصصت وزارة الرياضة، وفق وكالة الأنباء السنغالية، 400 تذكرة لكل مباراة لفائدة المقيمين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مع لجنة للإشراف على التوزيع، لكن منصات اجتماعية وبعض الأصوات داخل الجالية تداولت اتهامات بمنح جزء من التذاكر لأقارب مسؤولين وظهور بعضها في قنوات إعادة البيع والسوق السوداء.

وسط هذه الأجواء، جاءت الخسارة أمام فرنسا 3-1 لتضاعف التوتر داخل بعثة المنتخب السنغالي، فالهزيمة أربكت حسابات اللاعبين، وخفضت سقف التفاؤل لدى الجماهير، وحولت مواجهة النرويج إلى اختبار شبه حاسم.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...