شركة “إيمرسون” البريطانية تكشف عن ابتكار جديد مرتبط بمشروع الخميسات وتتمسك بمطالبة المغرب بتعويضات تفوق ملياري دولار أمام البنك الدولي

إيطاليا تلغراف متابعة

أعلنت شركة “إيمرسون” البريطانية المتخصصة في قطاع التعدين والأسمدة حصولها على براءة اختراع بالمملكة المتحدة لتقنية جديدة مرتبطة بمشروع البوتاس الذي تطوره بمنطقة الخميسات، في خطوة اعتبرتها الشركة تطورا مهما من شأنه تعزيز القيمة الاقتصادية للمشروع وفتح آفاق جديدة لتسويق هذه التكنولوجيا في مشاريع مماثلة عبر العالم.

وأوضحت الشركة أن براءة الاختراع تتعلق بما أطلقت عليه اسم “عملية الخميسات متعددة المعادن”، وهي تقنية جرى تطويرها في إطار مشروع البوتاس بالمغرب بهدف تحسين عمليات الاستخراج والمعالجة ورفع مردودية الإنتاج، مع تقليص استهلاك المياه بشكل ملحوظ مقارنة بالأساليب التقليدية المعتمدة في هذا المجال.

وبحسب المعطيات التي كشفت عنها الشركة، فإن التكنولوجيا الجديدة تمكن من خفض استهلاك المياه بنحو 50 في المائة، كما ترفع نسبة استرجاع مادة البوتاس إلى حوالي 91 في المائة، إضافة إلى إتاحة إنتاج أنواع أخرى من الأسمدة ذات القيمة المضافة المرتفعة والموجهة للاستعمالات الزراعية.

وترى “إيمرسون” أن هذه التقنية لا توفر مكاسب اقتصادية فقط، بل تحمل أيضا أبعادا بيئية مهمة من خلال المساهمة في ترشيد استخدام الموارد المائية وتقليص الآثار المرتبطة باستعمال بعض الأسمدة التقليدية، فضلا عن خلق مصادر إضافية للعائدات من خلال تسويق منتجات جديدة مشتقة من عمليات المعالجة المعدنية.

ويأتي هذا الاعلان في وقت تواصل فيه الشركة البريطانية ماتصفه بـ”معركتها القانونية” ضد المغرب أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي، على خلفية الخلاف المرتبط بمشروع البوتاس بالخميسات.

وتسعى “إيمرسون” من خلال هذه الدعوى إلى الحصول على تعويضات مالية ضخمة تقدر بنحو 2,2 مليار دولار أمريكي، جبرا لما تصفه بـ”خسائر وأضرار” لحقت باستثماراتها جراء انتهاكات مزعومة من جانب السلطات المغربية لالتزاماتها المحددة في الاتفاقية الثنائية لحماية وتشجيع الاستثمارات الموقعة بين المغرب والمملكة المتحدة.

وتعتبر الشركة أن القرارات والإجراءات المرتبطة بمشروع الخميسات ألحقت أضرارا مباشرة باستثماراتها وأثرت على قدرتها على تطوير المشروع وفق الجدول الزمني والأهداف التي كانت تراهن عليها، فيما ينتظر أن يشكل مآل هذا النزاع أحد أبرز العوامل المؤثرة على مستقبل الشركة واستراتيجيتها خلال السنوات المقبلة.

ورغم إعلانها عن هذا التقدم التكنولوجي الجديد، فإن الشركة أقرت في تقاريرها المالية باستمرار عدد من التحديات التي تواجهها، من بينها غياب الإيرادات التجارية واتساع حجم الخسائر واستمرار التدفقات النقدية السلبية، وهو ما يجعل مستقبل مشروع الخميسات والتطورات المرتبطة بملف التحكيم الدولي عنصرين حاسمين في تحديد وضعها المالي مستقبلا.

وبالتوازي مع أنشطتها المنجمية، تعمل الشركة على بناء محفظة من براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بتقنيات معالجة المعادن، بهدف تسويق هذه الابتكارات في مناطق إنتاج البوتاس حول العالم وخلق مصادر دخل جديدة تتجاوز حدود مشروع الخميسات.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...