السموني يشارك في مؤتمر دولي حول الاسلاموفوبيا

 

 

 

 

 

شارك الدكتور خالد الشرقاوي السموني بورقة علمية في المؤتمر الدولي الذي احتضنته كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 20 يونيو 2026، حول موضوع: “الإسلاموفوبيا: وجهات نظر مغاربية”، والذي نظمه معهد البحوث المغاربية المعاصرة بتعاون مع السفارة الفرنسية بتونس.

وجاءت مداخلة الدكتور خالد الشرقاوي السموني تحت عنوان:

“الإسلاموفوبيا بين أوروبا والمغرب العربي: دراسة اجتماعية تاريخية لمفهوم الإسلاموفوبيا، وتداولاته عبر الحدود، واستخداماته في الدول المغاربية”.

وتندرج هذه الورقة البحثية في إطار دراسة اجتماعية تاريخية لمفهوم الإسلاموفوبيا في الدول المغاربية، حيث سعت إلى تحليل الأهمية العلمية للمفهوم، وتتبع مسارات انتقاله عبر الحدود، ورصد استخداماته المختلفة بين أوروبا والمغرب العربي، في ظل سياقات تاريخية وسياسية ودينية متباينة. كما سلطت الضوء على ظروف نشأة المفهوم في الفضاء الأوروبي، وكيفية انتقاله إلى المنطقة المغاربية، وأشكال تبنيه وإعادة تعريفه، أو التنازع حوله داخل النقاشات الأكاديمية والسياسية والإعلامية المعاصرة.

وانطلقت الورقة من إشكالية مركزية تمثلت في التساؤل التالي:
كيف يُعاد توظيف مفهوم الإسلاموفوبيا، الذي نشأ وتطور في السياقات الأوروبية، داخل الدول المغاربية؟ وإلى أي مدى ينسجم هذا المفهوم مع الخصوصيات الاجتماعية والسياسية والثقافية المحلية؟

واعتمدت الدراسة على منهج نوعي ذي مقاربة اجتماعية تاريخية، منظم حول أربعة محاور رئيسية:

1. تحليل مفهوم الإسلاموفوبيا في السياقات الأوروبية، من خلال استعراض النقاشات الأكاديمية والمؤسساتية المتعلقة بتعريفه، وشرعيته، واستخداماته المختلفة.

2. دراسة التداول العابر للحدود للمفهوم، عبر تتبع مسارات انتقاله إلى الدول المغاربية من خلال وسائل الإعلام، والإنتاجات الفكرية، والمنظمات غير الحكومية، والخطابات السياسية.

3. تحليل استخدامات مفهوم الإسلاموفوبيا في السياقات المغاربية، سواء في الخطاب السياسي أو الأكاديمي أو الإعلامي، مع إبراز وظائفه الاجتماعية والسياسية، مثل التنديد بالتمييز، أو نقد السياسات الغربية.

4. مناقشة الحدود التحليلية للمفهوم في السياقات المغاربية، واقتراح مقاربة تفسيرية بديلة تراعي الخصوصيات التاريخية والاجتماعية والسياسية للمنطقة، بما في ذلك الإرث الاستعماري، والاستبداد السياسي، والتعددية الدينية، وديناميات العلمنة.

وأكدت الورقة أن فهم ظاهرة الإسلاموفوبيا في المغرب العربي يقتضي تجاوز النقل الحرفي للمفاهيم المتداولة في السياقات الأوروبية، واعتماد مقاربات تحليلية تستحضر خصوصيات المجتمعات المغاربية وتحولاتها التاريخية والسياسية، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية أكثر دقة وملاءمة للواقع المحلي.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...