قدم الحكم المغربي جلال جيد أداء قويا خلال إدارته مواجهة ألمانيا وباراغواي، ضمن دور الـ32 من كأس العالم، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله قبل تأهل المنتخب الباراغواياني بركلات الترجيح بنتيجة 4-3.
وظهر جيد بشخصية حازمة منذ الدقائق الأولى، إذ فرض انضباطا واضحا على اللاعبين، وتعامل بصرامة مع التدخلات البدنية والاحتجاجات، من دون الإفراط في إيقاف اللعب أو اللجوء المبكر إلى البطاقات.
واحتسب الحكم المغربي 30 مخالفة على امتداد 120 دقيقة، منها 18 ضد المنتخب الألماني و12 ضد باراغواي، ما يعكس صرامته في حماية اللاعبين ومنع المباراة من التحول إلى مواجهات فردية عنيفة، خصوصا مع ارتفاع حدة التوتر خلال الشوطين الإضافيين.
وأشهر جيد أربع بطاقات صفراء في وجه اللاعبين، كانت الأولى للباراغواياني أندريس كوباس في الدقيقة 65، قبل إنذار الألماني كاي هافرتز في الدقيقة 106، ثم جمال موسيالا في الدقيقة 115، وماتياس غالارزا في الدقيقة 117، بعد اشتباك ورد فعل متبادل بين اللاعبين.
كما فرض الحكم المغربي الانضباط على المنطقتين الفنيتين، ولم يتساهل مع الاحتجاجات المتكررة، إذ أشهر بطاقتين صفراوين في وجه مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان ومدرب باراغواي غوستافو ألفارو، وبذلك بلغ مجموع البطاقات الصفراء المسجلة ست بطاقات، من دون إشهار أي بطاقة حمراء.
وكان القرار الأصعب في المباراة خلال الشوط الإضافي الأول، عندما سجل المدافع الألماني جوناثان تاه هدفا بضربة رأس. وبعد العودة إلى تقنية الفيديو ومراجعة اللقطة، قرر جيد إلغاء الهدف بسبب دفع فالديمار أنطون لحارس باراغواي أورلاندو غيل قبل وصول الكرة.
ورغم أن القرار أثار جدلا في بعض الاستوديوهات التحليلية، فإن الحكم حافظ على هدوئه وشرح قراره بوضوح، قبل أن يستعيد السيطرة على اللاعبين ويقود المباراة حتى ركلات الترجيح.
وبالنظر إلى لياقته البدنية، وتمركزه، وشخصيته في التعامل مع الاحتجاجات، يمكن منح جلال جيد تنقيط 8 من 10، في تقييم تحليلي غير رسمي، بعدما اجتاز اختبارا تحكيميا صعبا، وأكد الحضور القوي للصافرة المغربية في المونديال.
المصدر: الصحيفة





