دشنت المجموعة الألمانية “بينتلر” (Benteler)، أمس الثلاثاء بالقنيطرة، مصنعها الجديد للسيارات بالمنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة، ما يشكل خطوة جديدة في تطوير أنشطتها الصناعية بالمملكة.
وقد جرى حفل تدشين وحدة الإنتاج المتطورة هذه، والتي تدخل حيز الخدمة بعد عام واحد فقط من الوضع الرسمي لحجر الأساس، بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والرئيس المدير العام لمجموعة “بينتلر”، رالف غوتيل، ورئيس فرع (مكونات السيارات لـ “بينتلر”) بأوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ماتياس سيمر.
ومن شأن هذا المصنع أن يسهم في إحداث أزيد من 300 منصب شغل مباشر، تعززها فرص مهنية إضافية على مستوى سلسلة القيمة المحلية بأكملها.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مزور أن تدشين هذا المصنع الجديد يمثل محطة بارزة في دينامية تطوير المنظومة الوطنية للسيارات، ويعزز تنافسية الصناعة المغربية، كما يعمق اندماج سلسلة قيمة قطاع السيارات.
وأوضح الوزير أن “هذا الاستثمار لمجموعة بينتلر يعكس الثقة الممنوحة للمغرب كمنصة صناعية، وخالق لمناصب شغل ذات جودة عالية، ويندرج في إطار شراكة طويلة الأمد. كما يؤكد مجددا جاذبية المملكة للمستثمرين العالميين الباحثين عن بيئة مستقرة، تنافسية وموجهة نحو الابتكار”.
من جانبه، أبرز غوتيل الأهمية الاستراتيجية لهذا الموقع الجديد، قائلا “مع افتتاح مصنع القنيطرة، نواصل بنشاط استراتيجيتنا للنمو والتصنيع على المستوى العالمي. هذا المصنع يجسد تماما قدرتنا على الجمع بين التميز الصناعي، والقرب من زبنائنا، والاستدامة”.
وأضاف أن “العنصر الحاسم في هذا النجاح يكمن في الأداء الاستثنائي لفرقنا – لا سيما العاملين بعين المكان، الذين أنجزوا هذا المشروع بنجاح كبير بفضل ما يتمتعون به من خبرة وموثوقية والتزام”.
وابتداء من صيف 2026، سيتولى موقع “بينتلر” بالقنيطرة تصنيع مكونات مختلفة، من بينها الواقيات الصدمية الأمامية والخلفية، وقضبان الحماية من الصدمات، وأذرع نظام التعليق لصالح مصنع عالمي للسيارات (OEM).
وتستجيب أنظمة الإنتاج لأكثر المعايير التكنولوجية صرامة، حيث تدمج آلة كبس وتشكيل على البارد بقوة 3200 طن، وأنظمة لحام متطورة، وخط طلاء بالمهبط الكاثودي، وتكنولوجيا الليزر ثلاثي الأبعاد.
وقد صمم هذا المصنع منذ البداية كوحدة إنتاج رقمية ومتصلة، حيث يعتمد على حلول الجيل الرابع من الصناعة (الصناعة 4.0) المستمدة من مبادرة “المصانع الذكية” لمجموعة “بينتلر”، وذلك لضمان عمليات فعالة، جودة عالية وشفافية قصوى.
المصدر: الصحيفة





