بونو يحرس حلم المغرب.. تصديات حاسمة وركلات ترجيح أوصلت “الأسود” إلى ربع نهائي كأس العالم 2026

إيطاليا تلغراف متابعة

كان ياسين بونو أحد أبرز مهندسي تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما لعب دورا حاسما في الانتصار على كندا بهدفين دون مقابل، خصوصا خلال الشوط الأول الذي فرض فيه المنتخب الكندي ضغطا قويا وهدد مرمى “أسود الأطلس” في أكثر من مناسبة.

وبدأت تدخلات بونو منذ الدقيقة الخامسة، عندما أبعد بقبضته ركنية خطيرة قبل أن يتصدى لمحاولة جوناثان ديفيد ويحولها إلى ركنية جديدة. وفي الدقيقة العاشرة، أنقذ المغرب من هدف محقق، بعدما تصدى بقدمه لتسديدة تاني أولواسيي المنخفضة من داخل منطقة الجزاء، في لقطة أكدت سرعة رد فعله وحسن اختياره لزاوية الخروج.

وكانت أهمية هذه التصديات مضاعفة، لأن المنتخب المغربي وجد صعوبة في الخروج بالكرة ومجاراة الضغط الكندي خلال الدقائق الأولى. ولو نجحت كندا في التسجيل مبكراً، لكانت المباراة قد اتخذت مساراً مختلفاً، لكن بونو حافظ على التعادل إلى أن دخل زملاؤه أجواء المواجهة.

واستمر حضوره في الشوط الثاني، فأبعد كرة عرضية قوية في الدقيقة 76، قبل أن يتصدى في الدقيقة 79 لتسديدة أرضية من تاجون بوكانان، محولاً الكرة إلى ركنية. كما خرج من مرماه في الدقيقة 67 لإبعاد كرة طويلة قبل وصول المهاجم الكندي إليها، ثم تدخل مجدداً في الدقيقة 86 والدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، ليحافظ على شباكه نظيفة حتى النهاية.

ولم يبدأ تأثير بونو في البطولة أمام كندا، ففي المباراة الافتتاحية ضد البرازيل، التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله، تصدى عند الدقيقة 45+2 لكرة أكروباتية من لوكاس باكيتا، ثم أبعد محاولة إيغور تياغو في بداية الشوط الثاني، قبل أن يتعامل بثبات مع تسديدة رافينيا في الدقيقة 78 ومحاولة دانيلو خلال الوقت بدل الضائع. وأسهمت تدخلاته في حماية نقطة ثمينة أمام أحد أبرز المرشحين للقب.

وواصل بونو حضوره بثبات أمام أسكتلندا، عندما خرج بشباك نظيفة خلال الفوز بهدف دون رد، قبل أن يمر بمباراة صعبة أمام هايتي، استقبل خلالها هدفين، أحدهما احتُسب خطأ في مرماه، إلا أن ذلك لم يؤثر في ثقته أو مكانته داخل المجموعة. وأنهى المغرب دور المجموعات بسبع نقاط، عقب التعادل مع البرازيل والفوز على أسكتلندا وهايتي.

أما اللحظة التي أعادت بونو إلى واجهة البطولة العالمية، فجاءت أمام هولندا في دور الـ32. وبعد انتهاء المباراة بالتعادل 1-1، وصل المنتخبان إلى ركلات الترجيح. وفي الركلة الهولندية الرابعة، انتظر بونو حركة كريسينسيو سامرفيل حتى اللحظة الأخيرة، ثم ارتمى إلى يساره وأبعد الكرة بيد واحدة، مانحاً إسماعيل الصيباري فرصة تسجيل ركلة التأهل.

ولم يكن ذلك التصدي حدثا معزولا، بل امتدادا لتخصص بونو في ركلات الجزاء. ففي مونديال قطر 2022، تصدى لركلتي كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس أمام إسبانيا، ليقود المغرب إلى ربع النهائي للمرة الأولى آنذاك. وأصبح الحارس المغربي معروفاً بقدرته على تأخير حركته، وقراءة جسد المنفذ، واستخدام الضغط النفسي قبل التسديد.

من هولندا إلى كندا، أثبت بونو أنه لا يكتفي بحراسة المرمى، بل يحافظ على بقاء المغرب داخل المباريات في أصعب الفترات. وبين تصديات الدقائق الأولى وهدوء ركلات الترجيح، تحول مجدداً إلى صمام أمان لمنتخب بلغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...