فجّر المنتخب النرويجي واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026، بعدما أطاح بالبرازيل من دور ثمن النهائي بفوز مدوٍّ بهدفين لهدف واحد، في مواجهة حملت توقيع النجم إيرلينغ هالاند، الذي سجل الثنائية لبلاده، في حين سجل نيمار من ضربة جزاء هدف البرازيل الوحيد.
ولم يكن انتصار النرويج ضربة حظ أو نتيجة لمباراة دفاعية مغلقة، بل جاء ثمرة أداء منظم وشجاع، جمع بين الصلابة البدنية والسرعة في التحولات والقوة الهجومية.
وعندما حصل هالاند على المساحات التي يحتاجها، عاقب الدفاع البرازيلي بقسوة، مؤكداً مرة أخرى أنه أحد أخطر المهاجمين في العالم وأكثرهم حسما أمام المرمى.
وظهرت البرازيل بصورة باهتة، رغم الأسماء الكبيرة التي ضمتها تشكيلتها، وعجزت عن ترجمة استحواذها ومحاولاتها إلى أهداف.
وافتقد المنتخب البرازيلي الإبداع والسرعة والحلول الفردية التي صنعت مجده لعقود، وبدت خطوطه متباعدة أمام منتخب نرويجي عرف كيف يغلق المنافذ ثم ينطلق بقوة نحو مرمى منافسه.
وتعيد هذه الخسارة البرازيل سنوات إلى الخلف، وتؤكد أن اسمها التاريخي لم يعد كافيا لإخافة المنافسين، فالمنتخب المتوج بكأس العالم خمس مرات، والذي شكل لعقود رمزاً للمتعة والمهارة والهيمنة، لم يحرز اللقب منذ مونديال 2002، وأصبح يودع البطولات تباعا أمام منتخبات أوروبية أكثر تنظيما وواقعية.
في المقابل، قدمت النرويج كرة ممتعة لا تقوم فقط على انتظار هالاند داخل منطقة الجزاء، بل على جماعية واضحة يقودها مارتن أوديغارد، وتحركات ذكية من الأجنحة ولاعبي الوسط.
ونجح المنتخب الإسكندنافي في المزج بين القوة والمهارة، ليؤكد أنه لم يحضر إلى المونديال من أجل المشاركة، بل للمنافسة والوصول بعيدا.
كما واصلت النرويج عقدتها التاريخية للبرازيل، بعدما دخلت اللقاء من دون أن يسبق لها أن خسرت أمامها في أربع مواجهات سابقة، بينها انتصارها الشهير في مونديال فرنسا 1998.
أما هالاند، فقد خرج من المباراة باعتباره بطل ليلة تاريخية، بعدما دمر حلم البرازيل بهدفين، وأعلن أن النرويج أصبحت قوة حقيقية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد مفاجأة عابرة.
المصدر: الصحيفة





