يخوض منتخب النرويج معركة ضد “الإنفلونزا” داخل معسكره التدريبي، وذلك قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمعه بنظيره الإنجليزي، السبت المقبل، في إطار منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026.
وتعرض لاعبان من المنتخب الإسكندنافي للمرض خلال مسيرة الفريق نحو بلوغ الدور ربع النهائي لأول مرة في بطولة كبرى، وفق صحيفة “التليغراف” البريطانية.
فيما أكد المدير الفني للنرويج ستول سولباكن انتشار أعراض “السعال وبحة الصوت” بشكل مستمر بين أفراد البعثة المسافرة، والتي تضم أكثر من 50 شخصا من اللاعبين والطاقم الإداري والفني.
وكان مهاجم كريستال بالاس يورغن ستراند لارسن، قد غاب عن مباراة النرويج الافتتاحية في المونديال ضد العراق بسبب المرض، في حين غاب ماركوس هولمغرين بيدرسن عن مباراة دور الـ16 التي فازت فيها النرويج على البرازيل بسبب وعكة صحية.
كما عانى المدرب سولباكن نفسه من نوبات سعال شديدة خلال المؤتمر الصحفي الذي تلا هزيمة فريقه أمام فرنسا بنتيجة 4-1.
كواليس المعسكر
في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام النرويجية، قال سولباكن: “في الحقيقة لم يكن لدينا سوى يورغن الذي عانى من الحمى، ولكن كان هناك قليل من السعال وبحة الصوت بشكل متساو ومتناثر بين الجميع. إننا نتحرك في مجموعة تضم أكثر من 50 شخصا مع وجود تكييف الهواء، الرحلات الجوية، وغرف تبديل الملابس، ولذا سيكون من الغريب ألا يصاب هذا اللاعب أو ذاك”.
وبشأن تفاصيل غياب المدافع بيدرسن عن مواجهة البرازيل، أوضح المدرب أن اللاعب لم يكن يعاني من الحمى وكان يتدرب بشكل طبيعي، وتحدث مع طبيب الفريق في الصباح وكان بخير، لكن حالته ساءت لاحقاً.
وبعد الفوز على البرازيل بنتيجة 2-1، ظهر مدرب النرويج في غرفة تبديل الملابس وهو يقول للنجم إيرلينغ هالاند: “يمكنك الخروج الليلة”.
ويستعد هالاند، المولود في مدينة ليدز، لمواجهة إنجلترا نهاية هذا الأسبوع، واضعاً نصب عينيه الفوز بالحذاء الذهبي للمونديال، حيث يتصدر حالياً قائمة الهدافين برصيد 7 أهداف، بالتساوي مع ليونيل ميسي وكيليان مبابي.
وعقب الفوز، منح سولباكن طاقمه المساعد ليلة راحة للاحتفال، قائلا: “تركت الطاقم المساعد يحتفلون بأنفسهم، كنت متعبا للغاية فذهبت إلى الفراش وأعدت مشاهدة المباراة، وتصفحت الهاتف وأجبت على بعض الرسائل، ونمت قليلا جدا، لكنه كان صباحا جيدا”.
وعن المباراة المقبلة، قال: “يتعين علينا دراسة إنجلترا، لقد رأيناهم في مبارياتهم السابقة وسيكونون خصماً قوياً، ونأمل أن تكون مواجهة متكافئة ومغلقة تماماً”.
عبور صعب أمام المكسيك
على الجانب الآخر، يحصل المنتخب الإنجليزي على بضعة أيام راحة قبل تحول الأنظار إلى مباراة ربع النهائي، والتي ستقام في مدينة ميامي الأمريكية، السبت المقبل.
وحقق فريق المدرب الألماني توماس توخيل واحدة من أبرز نتائجه في كأس العالم بالذاكرة الحديثة، بعدما تجاوز عقبات عدة ليفوز على المضيف المشارك، منتخب المكسيك، بنتيجة 3-2.
واضطر الإنجليز لمواجهة الارتفاع العالي عن سطح البحر، والجماهير المحلية الصاخبة، بالإضافة إلى اللعب بنقص عددي إثر طرد المدافع جاريل كوانساه في بداية الشوط الثاني، حيث تهاوى اللاعبون المنهكون على الأرض فور إطلاق صافرة النهاية بعد صمودهم بعشرة لاعبين.
وعقب اللقاء، قال القائد هاري كين: “تأهلنا إلى الدور التالي في ليلة لا تصدق، ونحن نقدر الدعم الكبير من الجماهير في الملعب ومن بقي مستيقظاً في الوطن لمتابعتنا. الروابط مع الجميع أصبحت أقوى الآن ونشعر بها أكثر من أي وقت مضى. سنتعافى الآن ونسترخي لبضعة أيام، ثم نبدأ بوضوح الاستعداد لمباراة ربع نهائي ضخمة”.
المصدر: الجزيرة






