أعلنت الحكومة الهندية، أن 15 سفينة محملة بالأسمدة والمواد الخام الأساسية نجحت في عبور مضيق هرمز بأمان بعد إعادة فتحه أمام حركة الملاحة في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن شحنات من فوسفاط ثنائي الأمونيوم قادمة من المغرب عبرت بدورها المضيق.
ووفق ما أوردته مصادر هندية متخصصة في الملاحة البحرية، اليوم الأربعاء، فإن وزارة الأسمدة كشفت في بيان لها أن شحنات الأسمدة التي بدأت تصل إلى الموانئ الهندية كانت عالقة بسبب الحرب، قبل أن تستأنف رحلاتها عقب استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المغرب يبرز ضمن أبرز موردي الأسمدة إلى السوق الهندية، إذ أوضحت الوزارة أن نيودلهي اعتمدت على موردين من المغرب، إلى جانب روسيا والأردن والسعودية والولايات المتحدة، لتأمين وارداتها من فوسفات ثنائي الأمونيوم “DAP” وأسمدة “NPK”، عبر مسارات شحن بديلة خلال فترة اضطراب الملاحة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز مكانته كأحد أكبر المصدرين العالميين للأسمدة الفوسفاطية، مستفيدا من احتياطياته الضخمة من الفوسفاط، في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات الزراعية ومستلزمات الأمن الغذائي، ولا سيما بعد رفع الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكي.
كما تأتي هذه التطورات بعد أشهر قليلة من إعلان الحكومة الهندية أنها نجحت في تأمين إمدادات إضافية من الأسمدة عبر اتفاقيات دولية طويلة الأمد، من بينها توريد 2.5 مليون طن سنويا من الأسمدة من المملكة المغربية، وذلك لضمان تلبية الطلب الزراعي خلال موسم 2025-2026.
وقالت الحكومة الهندية أنذاك إن هذه الترتيبات ستساعد على تعزيز استقرار سوق الأسمدة في البلاد، خاصة خلال موسمي الزراعة الرئيسيين، مع الحفاظ على مخزون مريح من الأسمدة الأساسية مثل اليوريا والفوسفاط ثنائي الأمونيوم.
ويُعد المغرب في هذا السياق، من أبرز موردي الفوسفاط ومشتقاته عالميا، عبر شركة “OCP Group”، التي تلعب دورا رئيسيا في تزويد الأسواق الدولية بالأسمدة الفوسفاطية، بما في ذلك السوق الهندية التي تُعد من أكبر المستوردين في العالم.
وكانت صحيفة “Hindu Business Line” الهندية قد كشفت في تقرير نشرته في دجنبر الماضي عن ارتفاع الطلب الهندي للأسمدة الفوسفاطية المغربية في 2025، حيث يُتوقع أن ترتفع صادرات المغرب من هذه الأسمدة نحو الهند بنسبة تصل إلى 40 بالمائة، لتجاوز 2.5 مليون طن مقارنة بحوالي 1.8 مليون طن في سنة 2024.
وأضاف التقرير نقلا عن مسؤولين عن المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) أن التقديرات تشير إلى أن هذا المستوى من الصادرات قد يستمر في سنة 2026، في ظل الطلب المتزايد على الأسمدة لضمان الإنتاج الغذائي المستدام.
وأشار التقرير إلى أن مجموعة “OCP” تركز بشكل أكبر على تطوير الأسمدة المخصصة وفق احتياجات المحاصيل والتربة، بدلا من تصدير الفوسفاط الخام فقط، كما أنها تروّج لفوسفاطها الفائق الثلاثي “TSP” كبديل محسّن، مع الحرص على مواصلة إنتاج الفوسفاط “DAP”.
وأضاف التقرير أن التجارب الميدانية للشركة مع أكثر من 22 ألف مزارع في ولايتي كارناتاكا وراجستان الهنديتين أظهرت أن التغذية الموجهة علميا عززت مقاومة المحاصيل، وحسّنت الأداء الزراعي، ورفعت دخول المزارعين.
كما أشار التقرير إلى أن “OCP” تمتلك حصة بنسبة 28 بالمائة في”Paradeep Phosphates” ، ولديها مشاريع مشتركة لإنتاج حمض الفوسفوريك مع شركة “Chambal Fertilisers”، إضافة إلى اتفاقيات توريد مستمرة مع أبرز شركات الأسمدة الهندية، لضمان استقرار الإمدادات وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في قطاع الأسمدة.
المصدر: الصحيفة





