اختتم مجلس المستشارين، اليوم الاثنين، أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، والتي تعد آخر دورة عادية قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما شهدت مواصلة مناقشة والتصويت على عدد من النصوص التشريعية، إلى جانب ممارسة المجلس لاختصاصاته في مراقبة العمل الحكومي والدبلوماسية البرلمانية.
فعلى المستوى التشريعي، صادق المجلس خلال هذه الدورة على 108 نصوص، توزعت بين 53 مشروع قانون و55 مقترح قانون، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المؤسسة، إذ تجاوز عدد مقترحات القوانين التي عرضت على الجلسة العامة عدد مشاريع القوانين الحكومية، وشملت النصوص المصادق عليها عددا من المجالات والقطاعات، بعد استكمال مراحل المناقشة والتعديل والتصويت داخل اللجان والجلسات العامة.
وفي ما يتعلق بمراقبة العمل الحكومي، استحوذت القضايا الاجتماعية والاقتصادية والترابية والمجالية على جانب مهم من أشغال الجلسات الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية، كما خصص المجلس جلسة شهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة في موضوع “الأمن الغذائي”، بالنظر إلى ما يثيره من رهانات وتحديات على المستوى الوطني.
كما عقد المجلس الجلسة السنوية المخصصة لتقييم السياسات العمومية، والتي تناولت هذه السنة موضوع “السياسات العمومية في مجال مواجهة آثار التغيرات المناخية ومدى جاهزية المتدخلين للتعامل معها”.
وشهدت الدورة أيضا مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، إضافة إلى عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بشأن أعمال المحاكم المالية برسم سنتي 2024-2025.
وعلى صعيد العلاقات مع المؤسسات الدستورية، واصل مجلس المستشارين عقد لقاءات ومناقشات مرتبطة بعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار الاختصاصات الرقابية والتقييمية المنوطة به.
وفي مجال الدبلوماسية البرلمانية، واصل المجلس أنشطته من خلال المشاركة في عدد من المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وتنظيم واستضافة تظاهرات برلمانية، من بينها الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج العربي، والدورة الثامنة عشرة للجمعية العامة للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، إلى جانب الندوة الأولى لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب الخاصة بإفريقيا.
كما شهدت الدورة عقد لقاءات مع مسؤولين برلمانيين من عدد من الدول، والتوقيع على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون، في إطار توسيع علاقات التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف. وتناولت هذه الأنشطة، وفق المجلس، عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك عرض الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء خلال اللقاءات والمنتديات البرلمانية الدولية.
المصدر: الصحيفة





