روسيا تكافح لبيع نفطها وسط استهداف أوكرانيا للمصافي

إيطاليا تلغراف متابعة

تواجه روسيا صعوبات في تسليم نفطها إلى الخارج وسط تكدس الخام على ظهر الناقلات في البحر واستهداف المسيّرات الأوكرانية مصافي البلاد بشكل مكثف في الأسابيع الماضية.

وقالت بلومبيرغ إن متوسط شحنات النفط المنقولة بحرا، والمحسوب على أساس أربعة أسابيع، ظل ثابتا عند 4.21 ملايين برميل يوميا خلال الفترة المنتهية في 12 يوليو/تموز الجاري، وفق بيانات جمعتها الوكالة عن حركة الناقلات.

ويقل هذا الرقم بنحو 10 آلاف برميل عن أعلى مستوى مسجل منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في عام 2022. وقبلها كانت روسيا تشحن نحو 600 ألف برميل من النفط يوميا إلى المصافي في أوروبا.

لكن الارتفاع الكبير في النفط الخام المتاح للتصدير لا تقابله زيادة مماثلة في عمليات التسليم، مما تسبب في ارتفاع عدد براميل الخام على ظهر الناقلات في البحر إلى المستوى المسجل عند مطلع العام الجاري.

وكثفت أوكرانيا من هجماتها على مصافي النفط التي تمتلكها شركات روسية كبيرة، مثل شركة غازبروم، في عمق الأراضي الروسية، مما أدى إلى انخفاض إنتاج المصافي إلى أقل مستوى منذ 21 عاما، حسب ما ذكرت بلومبيرغ.

وخلال الشهرين الماضيين، شنت أوكرانيا هجمات على 19 مصفاة روسية تبلغ القدرة التكريرية لها ما يقرب من 4.9 ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 70% من إجمالي القدرة التكريرية في روسيا، حسب ما ذكرته بلومبيرغ.

وأدى ذلك إلى نقص المعروض في الأسواق العالمية من مشتقات نفطية مثل الديزل، الذي منعت موسكو تصديره.

ومع تراجع قدرة المصافي الروسية على تكرير النفط الخام تلجأ موسكو إلى تصديره، لكنها تواجه في الوقت نفسه صعوبات في بيع خامها للخارج، مما تسبب في تكدس الشحنات قبالة “مرسى الحمراء” على ساحل المتوسط في مصر وأرخبيل “رياو” شرق سنغافورة، وفق بلومبيرغ.

تطورات حرب إيران

وكانت روسيا استفادت من نقص المعروض من النفط في الأسواق العالمية عقب اندلاع حرب إيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي كانت تمر به نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال والمشتقات النفطية قبل الحرب.

ومنحت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاء مؤقتا لصادرات النفط الروسي، لزيادة المعروض منه في الأسواق العالمية. وعادت الهند إلى شراء الخام الروسي، بعد أن توقفت عن شرائه تحت ضغط أمريكي.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وفرض رسوم على السفن التي تمر بمضيق هرمز بنسبة 20% قبل التراجع عنها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا وسط مخاوف في الأسواق من تراجع الإمدادات مع تعطل الملاحة بمضيق هرمز.

وليس من الواضح بعد تأثير هذه التطورات على العقوبات الأمريكية على النفط الروسي.

وذكرت بلومبيرغ أنه في حين تواصل كميات النفط الخام الروسي المحمولة على ناقلات متجهة إلى الهند الانخفاض خلال الأسابيع الأخيرة، فقد ارتفعت -وبشكل كبير- الكميات الموجودة على متن سفن لم تُحدَّد بعد وجهتها النهائية.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...