“أمريكا أولا” في أفريقيا.. واشنطن تتودد إلى تحالف دول الساحل

إيطاليا تلغراف متابعة

بدأ مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية فرانك غارسيا هذا الأسبوع أول زيارة له إلى القارة منذ توليه منصبه، بجولة تشمل نيجيريا وكوت ديفوار ومالي، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إعادة بناء العلاقات مع تحالف دول الساحل، وفق ما أورده موقع ذا أفريكا ريبورت (The Africa Report).

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في منشور على منصة إكس إن غارسيا سيزور نيجيريا وكوت ديفوار ومالي “للدفع بأهداف تحفظ أمن الأمريكيين، وتعزز الازدهار الاقتصادي في الولايات المتحدة، وتدافع عن المصالح الأمريكية”.

وجاء الإعلان بعد ساعات فقط من اتصال وصفته الوزارة بأنه “مثمر” أجراه غارسيا مع وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب حول “المصالح المشتركة” في منطقة الساحل. وبحسب الموقع، تأتي الجولة في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى إعادة بناء العلاقات مع تحالف دول الساحل الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، بينما يبدو حليفها الروسي “عاجزا على نحو متزايد عن كبح تمدد المتمردين الجهاديين” حسب تعبير أفريكا ريبورت.

وكان غارسيا وكريستوفر لاندو نائب وزير الخارجية قد اجتمعا في 1 يوليو/تموز بسفراء دول التحالف لدى واشنطن من أجل “إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بالعمل مع تحالف دول الساحل على أساس احترام السيادة والدفع بالمصالح المتبادلة”.

وسيبحث غارسيا في نيجيريا، الخطوات المقبلة لشراكة عسكرية أمريكية تركز إلى حد كبير على حماية السكان المسيحيين في البلاد، إذ أسفرت عمليات مشتركة كبرى في مايو/أيار الماضي عن مقتل القيادي في تنظيم الدولة الإسلامية أبو بلال المينوكي ونحو 200 مسلح، وفق البيت الأبيض.

أما مع كوت ديفوار، فتجري واشنطن منذ أشهر محادثات حول استضافة هذا البلد عتادا جويا أمريكيا بعد خسارة الولايات المتحدة قاعدة طائراتها المسيّرة في النيجر.

وتتزامن الجولة مع إحاطة مفتوحة يُنتظر أن يقدمها رئيس مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا والساحل ليوناردو سانتوس سيماو في 14 يوليو/تموز، تعقبها مشاورات مغلقة بشأن غرب أفريقيا والساحل.

تجارة لا مساعدات

وكانت إدارة ترمب نقلت مبادرتها المعنونة “التجارة بدل المساعدات” إلى الأمم المتحدة، إذ تستضيف البعثة الأمريكية منتدى رفيع المستوى يجمع مسؤولين حكوميين وشركات ومنظمات دولية، ويستهدف الدول التي تعدها واشنطن ذات أهمية إستراتيجية، بهدف تشجيع إصلاحات مؤاتية للأعمال في الاقتصادات النامية، وذلك فيما تتواصل تداعيات إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قبل عام في أفريقيا وخارجها.

وكانت المبادرة قد أُطلقت في 27 أبريل/نيسان الماضي في بورصة نيويورك بمشاركة مسؤولين من جيبوتي وكينيا وليسوتو والمغرب وأوغندا.

وقال الرئيس التنفيذي للوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية توم هاردي لأفريكا ريبورت إن المنتدى سيعرض “كيف تدعم الحكومة الأمريكية أصدقاءها وحلفاءها وشركاءها حول العالم عبر انخراط أكبر في برامج مثل الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية، ومؤسسة التمويل الإنمائي الدولية الأمريكية، وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي”، مضيفا “ليس سرا أن هذه الإدارة تركز على شراكاتها وحلفائها وأصدقائها، وعلى ضمان أن تدعم استثماراتنا نموهم الاقتصادي المستدام طويل الأمد”.

كما يحضر ملف المعادن الأفريقية بقوة هذا الأسبوع، إذ يُنتظر أن ترأس وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطية تيريز كايكوامبا واغنر اجتماعا غير رسمي على مستوى الخبراء حول إدارة الموارد الطبيعية، ضمن رئاسة بلادها لمجلس الأمن الدولي هذا الشهر، تمهيدا لفعالية يترأسها الرئيس فيليكس تشيسيكيدي الأسبوع المقبل حول الحاجة إلى قرار أممي لحماية السيادة على المعادن.

وكان بنك التصدير والاستيراد الأمريكي عين في التاسع من الشهر الحالي المسؤول السابق في البنتاغون بريت لامبرت رئيسا تنفيذيا لشركة فولتكو، الكيان المكلف بقيادة مبادرة إدارة ترمب لتخزين المعادن الحيوية بقيمة 12 مليار دولار، المعروفة باسم “مشروع فولت”.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...