ليلة ساخنة في بني أنصار.. مواجهات بين القوات العمومية والراغبين في اقتحام مليلية

إيطاليا تلغراف متابعة

شهد محيط معبر بني أنصار المؤدي إلى مدينة مليلية، مساء الجمعة، حالة استنفار أمني متواصلة تزامنا مع تجدد محاولات مئات من مرشحي الهجرة غير النظامية الوصول إلى المنطقة الحدودية، في أحداث امتدت إلى غاية الساعات الأولى من فجر اليوم السبت فاتح غشت، وسط تدخلات أمنية مكثفة للحيلولة دون أي محاولة لعبور المعبر أو الاقتراب من السياج الفاصل.

وأفادت معطيات ميدانية متطابقة بأن أعدادا كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، غالبيتهم من القاصرين، تجمعت بمحيط المعبر قبل أن تتحرك في اتجاه النقاط الحدودية، الأمر الذي استدعى تعزيز الانتشار الأمني بمختلف المنافذ المؤدية إلى المنطقة، حيث سجلت أعمال رشق بالحجارة استهدفت عناصر القوات العمومية، التي تدخلت لتفريق المتجمهرين وإبعادهم عن محيط المعبر، مع مواصلة تأمين مختلف المداخل المؤدية إليه.

وامتدت حالة التوتر إلى عدد من الأحياء والمناطق المجاورة، من بينها حي قاليطة المحاذي لمعبر باب مليلية، إء رصدت تحركات لمجموعات من مرشحي الهجرة غير النظامية في محاولة للوصول إلى الشريط الحدودي، ما دفع السلطات المغربية إلى تكثيف انتشارها الميداني وتطويق مختلف المسالك المؤدية إلى السياج الفاصل.

وفي الجهة المقابلة، عززت السلطات الإسبانية حضورها الأمني على امتداد الحدود، بالتزامن مع استمرار محاولات الاقتراب من السياج، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن استخدام وسائل تفريق، من بينها الرصاص المطاطي، لمنع أي محاولة لعبور الحدود بالقوة.

كما شهدت بعض المناطق المجاورة اندلاع حرائق محدودة بالأحراش، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الميداني، في وقت تواصلت فيه عمليات الكر والفر بين مجموعات من المهاجرين والقوات الأمنية، وسط مراقبة ميدانية مكثفة وتحركات متواصلة لضبط الأوضاع ومنع انتقال التوتر إلى نقاط حدودية أخرى.

وجدير بالذكر أن هذه الأحداث تأتي في سياق موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة منذ مطلع الأسبوع الجاري، حيث تجاوز عدد الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى المدينة، وفق المعطيات المتداولة، 50 ألف مهاجر، في واحدة من أكبر موجات التدفق التي عرفتها المدينة خلال السنوات الأخيرة. 

وأسفرت هذه المحاولات، وفق حصيلة أولية، عن وفاة أكثر من 57 مهاجرا، إلى جانب تسجيل عشرات الإصابات وحالات الإنقاذ والتدخل الميداني، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية والإسبانية متابعة تطورات الوضع على امتداد الشريط الحدودي.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...