شهدت أسعار المحروقات بالمغرب زيادة جديدة دخلت حيز التنفيذ ابتداء من مساء الأحد، بعدما عمدت شركات التوزيع إلى مراجعة أثمان بيع الغازوال والبنزين الممتاز، في خطوة أعادت منحى الأسعار إلى الارتفاع بعد فترة قصيرة من الاستقرار، وأثارت موجة جديدة من التساؤلات بشأن تطور كلفة التنقل والنقل خلال الأسابيع المقبلة.
وعاينت الصحيفة بعدد من محطات الوقود أن الأسعار الجديدة شرع في اعتمادها ابتداء من مساء الأحد وصباح اليوم الاثنين، حيث بلغ سعر لتر الغازوال في عدد من المحطات حوالي 14.32 درهما، فيما وصل سعر لتر البنزين الممتاز إلى نحو 15.23 درهما، مع تسجيل اختلافات محدودة بين بعض المدن ومحطات التوزيع تبعا لتكاليف النقل والسياسة التجارية لكل شركة.
وجاءت هذه الزيادة بقيمة درهم واحد للتر بالنسبة لكل من الغازوال والبنزين، وهي أقل من التوقعات التي راجت خلال الأيام الماضية، بعدما تحدثت معطيات متداولة عن إمكانية رفع الأسعار بأكثر من درهمين للتر، وهو ما خلق حالة من الترقب في أوساط المستهلكين.
وكانت تلك التوقعات قد دفعت العديد من أصحاب السيارات إلى التوجه نحو محطات الوقود خلال نهاية الأسبوع الماضي لتعبئة خزانات مركباتهم قبل دخول الزيادات المرتقبة حيز التنفيذ، في محاولة لتفادي أداء أسعار أعلى، وهو ما أدى إلى ارتفاع الإقبال على عدد من المحطات.
ورغم انتشار أخبار الزيادة منذ أيام، فإن محطات الوقود واصلت العمل بالتسعيرة السابقة طوال ليلة الجمعة والأيام التي تلتها، دون تعليق لوائح أسعار جديدة، قبل أن تتوصل بإشعارات من شركات التوزيع مساء الأحد تقضي بالشروع في اعتماد الأثمنة الجديدة.
وتأتي هذه المراجعة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على آخر زيادة عرفتها أسعار المحروقات خلال منتصف شهر يوليوز الماضي، والتي شملت رفع سعر الغازوال بحوالي 65 سنتيما للتر، والبنزين الممتاز بنحو 38 سنتيما، لتتواصل بذلك وتيرة الارتفاع بعد انتهاء فترة الانخفاضات التي شهدتها السوق خلال شهري ماي ويونيو.
ومن المرتقب أن تنعكس هذه الزيادة على تكاليف النقل والخدمات المرتبطة به، في وقت يترقب فيه المستهلكون والمهنيون المسار الذي ستسلكه أسعار المحروقات خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار تقلبات الأسواق الدولية وتغير أسعار النفط الخام ومشتقاته.
المصدر: الصحيفة





