بعد الجدل الذي رافق أزمة سبتة.. وزيرة الدفاع الإسبانية تدعو الرباط إلى تحقيق شامل وتطالب بكشف جميع المسؤوليات 

إيطاليا تلغراف متابعة

أرجعت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، مسؤولية توضيح ملابسات الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة إلى السلطات المغربية، مطالبة الرباط بإجراء تحقيق شامل يصل إلى “النهاية” لكشف جميع الظروف التي أحاطت بعملية العبور الجماعي للمهاجرين نحو المدينة، في أول موقف يوصف بالأكثر تشددا داخل الحكومة الإسبانية منذ اندلاع الأزمة.

وجاءت تصريحات روبليس خلال زيارة قامت بها إلى الكتيبة الرابعة لوحدة الطوارئ العسكرية بقاعدة سرقسطة الجوية اليوم الاثنين، حيث شددت على أن الحكومتين الإسبانية والمغربية مطالبتان بعدم “إدارة الظهر” لما حدث، معتبرة أن استخدام أشخاص، بمن فيهم قاصرون، في سياق ما يرتبط بالمحتوى المتداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي يفرض كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات بحسب تعبيرها.

وأكدت وزيرة الدفاع الإسبانية أن “سبتة ومليلية لا تمسان”، في رسالة تعكس تمسك مدريد بموقفها من المدينتين، وذلك خلافا للنبرة الأكثر هدوءا التي ميزت تصريحات عدد من أعضاء الحكومة الإسبانية، بمن فيهم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، الذين أشادوا في تصريحات سابقة بالتعاون الذي تبديه السلطات المغربية في تدبير ملف الهجرة.

وسبق لوزارة الداخلية المغربية أن أوضحت أمس على لسان ناطقها الرسمي أن نحو 40 ألف شخص توجهوا نحو محيط مدينة سبتة، إلى جانب 1135 شخصا نحو مليلية، مؤكدا أن المملكة ستظل، وفاء بالتزاماتها مع شركائها، شريكا موثوقا ومسؤولا في مجال التعاون الأمني وتدبير قضايا الهجرة.

وأرجعت السلطات المغربية هذه الأحداث إلى تداخل عدة عوامل، من بينها الاستغلال الموجه للفضاء الرقمي، ونشر معلومات مضللة، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، إضافة إلى تأويلات خاطئة لمعطيات قانونية وإدارية أوحت بإمكانية الوصول إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات.

كما أعلنت النيابة العامة المغربية فتح تحقيق قضائي بشأن مختلف الأفعال والوقائع المرتبطة بهذه الأحداث، بهدف تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.

وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في رسالة وجهتها إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة تبرز الحاجة إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، داعية إلى تشديد المراقبة وإقامة حواجز مادية عند الضرورة.

وشددت فون دير لاين أيضا على أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بأي محاولة لاستخدام الهجرة غير النظامية كوسيلة للضغط على أي دولة عضو، مؤكدة استمرار دعم بروكسل لإسبانيا في مواجهة تداعيات الأزمة وفق مانقلته وسائل إعلام إسبانية.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...