شهد محيط مقر القيادة العليا للشرطة الاسبانية بمدينة سبتة، صباح اليوم الاثنين، تجمع مئات المهاجرين القاصرين المغاربة الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي، في مشهد تسبب في اكتظاظ كبير أمام المقر الأمني وأعاق حركة المواطنين والمركبات في محيطه.
وبحسب صحيفة “إلفارو دي سوتا”، فإن عددا من القاصرين كان قد قضى الليلة السابقة في الأرصفة المقابلة لمقر الشرطة بمنطقة كولون، قبل أن يرتفع عدد المتجمعين بشكل ملحوظ خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، حيث حضر عدد كبير منهم إلى المكان من دون أن تكون لديهم مواعيد محددة لإتمام إجراءات التعريف وتسجيل البيانات.
وأوضحت المصادر نفسها أن الشرطة الاسبانبة وجدت نفسها أمام أعداد كبيرة من القاصرين من مختلف الأعمار، في وقت لم تكن فيه المصالح الأمنية على علم واضح بسبب تجمعهم في المكان أو بالجهة التي وجهتهم إلى مقر الشرطة، الأمر الذي زاد من صعوبة تنظيم عملية استقبالهم ومعالجة ملفاتهم.
ومع توسع التجمع، امتد الازدحام إلى الأرصفة والطريق المقابل للمقر الأمني، ما أدى إلى عرقلة مرور السكان والمواطنين في اتجاه منازلهم، وهو ما دفع الشرطة الاسبانية إلى استدعاء تعزيزات أمنية للتدخل وتنظيم المكان، حيث جرى وضع حواجز معدنية ودعوة القاصرين إلى الابتعاد عن المبنى والتجمع في مناطق محددة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع يزداد تعقيدا بسبب عدم وضوح العدد الإجمالي للقاصرين الموجودين في سبتة، إضافة إلى ظهور حالات جديدة بشكل متواصل، في وقت تواجه فيه المصالح المختصة ضغطا متزايدا لمعالجة الملفات وتحديد هوية الوافدين ووضعيتهم.
ولازالت تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز مستمرة، والتي أسفرت عن وصول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المدينة، من بينهم عدد مهم من القاصرين، حيث أن عدد من هؤلاء القاصرين اختفى عن الأنظار في الأيام الأولى، قبل أن يبدأ بعضهم في الظهور تدريجيا أمام المصالح الأمنية بعد مرور عدة أيام.
المصدر: الصحيفة





