الحبيب ناصري
– عزيزي الحبيب أتعبتني كثيرا !. حان الوقت لتغيرني.
– أتعبتك؟. بل أنت الذي أتعبت كتفي.
– كل طلبتك ومعارفك من الممكن أن يقدموا شهادة في حقي. حافظت على أغراضك، وحاسوبك وحتى نقودك ولم تكن في يوم ما كثيرة. سافرت بي، وجلت العديد من المدن، وحتى العديد من الدول. صافي (باغي نتقاعد شوف غيري ).
– ههه احترم نفسك أيها الأبله! أنا مولاك واشتريتك بمالي. لن أرميك حتى تصبح غير نافع .
– ترميني ؟ هكذا تعترفون يا “الكنس الناقص” بفضل الجمادات الخادمة لكم ؟. ساعدتك، وحافظت على أغراضك وحتى مالك القليل دوما!. حاسوبك الذي فيه كل ما تكتب كنت حاميا له.. كم مرت أسقطتني وتألمت بل حاولت ما أمكن ألا يصاب حاسوبك بأي أذى !.
– نعم أعترف بفضلك صديقي.. لازلت قادرا على القراءة والكتابة .. (يقاطعني): شغلك هذاك .. ها العار باركه علي!.
– طيب أيام معدودات وسأضعك في زاوية من زوايا مكتبتي لكي ترتاح مني !.
– مكتبتك ؟. قلت لك لم أعد قادرا أن أشم رائحة كتبك ومحاضراتك وسفرك من أجل المشاركة في ندوات “فقيرة”!.
– فقيرة ؟. احترم نفسك!. يبدو أنه من الأفضل أن تعود معتوها جامدا تقوم بدورك دون محاورتي . لكن لدي سؤال.
– تفضل سي الحبيب
– سي الحبيب تعرفني ؟
– نعم !. أنت الحبيب بن محمد بن عبد السلام من مواليد ..
– صافي !. توقف . أجبني عن سؤالي ولك ما تريد . أين تريد الذهاب إن سمحت لك بمفارقتي؟
– هل أجيبك دون خوف ؟.
– نعم والله العظيم أنت حر .
– أريد أن أبحث عن ظهر يحملني ولا يضع داخلي أغراضا مثل حاسبوك ومالك الفقير وبطاقاتك الكثيرة وغير المفيدة !.
– مالك جديد تقصد ؟
– نعم
– ومن هو ؟
– من يقدر على اقتناء قنينة عطر غالية جدا .. وبجانبها قنينة ويسكي من النوع الرفيع .. ويمتطي سيارة جميلة ومغرية !.
عانقته وقلت له : فهمتك !. لك ما تشاء عزيزي!.
عانقني وقال لي : با حبيب تهلا في راسك وردد حبة من العيطة الشعبية : خل خيك يعيش راه ما قاريش





