دعا تحرك “نَفَس” المدني في تونس إلى تنظيم احتجاج جديد مساء الخميس 20 غشت الجاري، انطلاقا من ساحة الجمهورية، للتنديد بما وصفه بتفاقم الأزمات المعيشية وتراجع الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية التعبير.
وقال التحرك، الذي يقدم نفسه باعتباره حركة مواطنية مدنية مستقلة، إن السنوات الخمس الأخيرة من حكم الرئيس قيس سعيّد شهدت، بحسبه، تزايدا في التضييق والمحاكمات والسجن على خلفية المواقف والآراء السياسية، مشيرا إلى أن الإيقافات والتتبعات طالت سياسيين ونشطاء وصحافيين، إضافة إلى أشخاص عبّروا عن احتجاجهم على تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية.
ويربط “نَفَس” دعوته إلى الاحتجاج بجملة من الملفات المعيشية، من بينها انقطاع الماء والكهرباء وغلاء المعيشة وفقدان بعض الأدوية وارتفاع أسعارها، إلى جانب ما يصفه بتراجع أداء منظومتي الصحة والتعليم وارتفاع البطالة وتضييق فرص المبادرة والابتكار. ورفع التحرك شعارات تؤكد أن “الحرية حق” وأن المعارضة والاختلاف لا ينبغي أن يتحولا إلى سبب للملاحقة أو السجن.
وتعد هذه ثالث محطة احتجاجية ينظمها التحرك خلال الأشهر الأخيرة، بعد مسيرة أولى في 5 يونيو 2026 تحت شعار “هات حصيلة حكمك!”، ثم احتجاج ثان في العاصمة يوم 25 يوليوز الماضي تحت شعار “يزي من العبث”، تزامنا مع الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد.
وتعكس الدعوة الجديدة استمرار حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي في تونس، في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بالقدرة الشرائية والخدمات العمومية والحقوق والحريات.
المصدر: الصحيفة





