كواليس المجلس الوطني لـ”البام” الذي “أجّل” الإعلان عن إبعاد “الأحرار”: المداولات فضّلت ترك هامش “المناورة” للمنصوري وتفادي حصر الأحزاب المرشحة للأغلبية
تأجل الحسم في الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري إلى الأسبوع المقبل، بعدما كان مرتقبا أن يجري الكشف عن الصيغة النهائية اليوم السبت، عقب انتهاء الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بالصخيرات.
وتلقى الصحافيون معطيات من مسؤولي الحزب تفيد بأن الإعلان عن مكونات الأغلبية سيتم اليوم السبت، قبل أن يتغير هذا الترتيب لاحقا، بينما أكدت المنصوري، عقب انتهاء أشغال المجلس الوطني، أن الكشف عن التحالف الحكومي سيكون الأسبوع المقبل، لتنتهي بذلك محطة السبت دون الإعلان عن أسماء الأحزاب التي سترافق “البام” في الحكومة المقبلة.
وبحسب المعطيات التي استقتها “الصحيفة”، ساهمت المداولات المغلقة التي شهدها المجلس الوطني، وما رافقها من نقاشات متباينة بشأن التحالفات، في إبقاء الصيغة النهائية للأغلبية مفتوحة وعدم الانتقال مباشرة إلى إعلانها، وتركز جانب مهم من النقاش على مشاركة التجمع الوطني للأحرار، إذ دافع عدد من المتدخلين عن استبعاده من الحكومة المقبلة، وكان هشام المهاجري في مقدمتهم، في مقابل توجه يدفع نحو عدم تقييد رئيسة الحكومة مسبقا بتركيبة محددة للتحالف.
وأظهرت نهاية المداولات أن المجلس اختار عدم تحويل النقاش بشأن الأحزاب إلى لائحة نهائية ملزِمة، إذ منح المنصوري تفويضا لاستكمال المفاوضات وخوض المرحلة الثانية من المشاورات، بما يترك لها هامشا لتدبير التركيبة النهائية للأغلبية على ضوء المواقف التي عبر عنها أعضاء المجلس والاتصالات التي ستجري مع الأحزاب المعنية.
وكانت مشاركة التجمع الوطني للأحرار من أبرز الملفات التي حضرت في المداولات المغلقة، بعدما دفعت مداخلات داخل المجلس، يتقدمها هشام المهاجري، في اتجاه عدم إشراكه في الحكومة المقبلة، مقابل أصوات دعت إلى عدم تقييد مسار المشاورات. وأكدت المنصوري أمام أعضاء المجلس أن الرسالة التي عبروا عنها بشأن “الأحرار” وصلت إليها، قبل أن تنتهي الدورة بتفويضها مواصلة تدبير مشاورات تشكيل الأغلبية.
ويعني ذلك أن اجتماع السبت، الذي كان منتظرا أن تتضح بعده بصورة أكبر ملامح الأغلبية، انتهى إلى تمديد زمن المشاورات بدلا من إعلان تركيبتها، إذ أصبحت المنصوري مطالبة بتحويل خلاصات الجولة الأولى ومواقف أعضاء حزبها إلى صيغة تحالف نهائية، قبل الكشف عنها خلال الأسبوع المقبل.
المصدر: الصحيفة





