حرائق متتالية في محطات الكهرباء تغرق نواكشوط في الظلام وتدفع الغزواني إلى التدخل العاجل

إيطاليا تلغراف متابعة

غرقت مناطق واسعة من العاصمة الموريتانية نواكشوط في الظلام خلال الأيام الأخيرة، إثر أعطال وحرائق متتالية أصابت منشآت رئيسية في شبكة الكهرباء، ما تسبب في انقطاعات واسعة مست عدة أحياء، وأثر أيضا على بعض خدمات المياه والاتصالات، وسط تحرك رسمي عاجل لإعادة التيار إلى وضعه الطبيعي.

وبدأت الأزمة مساء الجمعة 21 غشت، عندما اندلع حريق في محطة التحويل الكهربائية الشرقية بنواكشوط، وهي منشأة بجهد 33/15 كيلوفولت، ما أدى إلى انقطاع مفاجئ للكهرباء عن مناطق في دار النعيم وتوجنين وأجزاء من عرفات، إضافة إلى اضطرابات على الخط الرابط بين نواكشوط وواد الناقة وإديني وأوليكات.

ولم تتوقف الأعطال عند المحطة الشرقية، إذ تعرضت محطة تحويل أخرى في نواكشوط الغربية لحريق في اليوم الموالي، ما وسع نطاق الاضطرابات ليشمل مناطق أخرى من العاصمة، بينها تفرغ زينة ولكصر والسبخة، وأثار تساؤلات واسعة حول قدرة الشبكة الكهربائية على تحمل الضغط وضمان استمرارية الخدمة.

وأدت الانقطاعات المتكررة، التي جاءت في ظل درجات حرارة مرتفعة، إلى اضطراب الحياة اليومية للسكان، كما أثرت على أنشطة اقتصادية وتجارية في عدد من الأحياء، في وقت أثارت فيه اضطرابات الكهرباء مخاوف من انعكاسها على ضخ المياه من منشأة إديني.

ودفعت الأزمة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى زيارة محطتي التحويل الشرقية والغربية ميدانيا، حيث اطلع على حجم الأضرار وأصدر تعليماته بتسريع أعمال الإصلاح وإعادة الكهرباء إلى المناطق المتضررة في أقرب وقت ممكن.

كما استدعت الأزمة دعما تقنيا خارجيا، إذ جرى الحديث عن وصول فرق ومعدات من السنغال، إلى جانب مساهمة مغربية في جهود إصلاح الشبكة. وفي المقابل، طالبت قوى معارضة موريتانية بفتح تحقيق في تكرار الانقطاعات وتحديد المسؤوليات، معتبرة أن ما حدث يكشف اختلالات أوسع في تدبير البنيات التحتية والخدمات العمومية.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...