“ماذا يعرف المغرب عنك؟”.. زعيم الحزب الشعبي يتهم رئيس الحكومة الإسبانية بـ”الخوف” من الرباط بسبب تبرئة سلطاتها من أحداث سبتة ويطالبه بالاستقالة

إيطاليا تلغراف متابعة

تحولت أزمة الهجرة في سبتة إلى مواجهة سياسية مفتوحة داخل البرلمان الإسباني، بعدما صعَّد زعيم المعارضة ورئيس الحزب الشعبي، ألبرتو فيخو، هجومه على رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، متهما إياه بإخفاء الحقيقة عن الإسبان بشأن ما جرى في المدينة، وبأن حكومته كانت على علم مسبق بالعملية التي انتهت بدخول جماعي للمهاجرين، لكنها اختارت، وفق روايته، عدم التحرك والتستر على المعطيات التي كانت تتوفر لديها.

وجاء التصعيد خلال الجلسة العامة لمجلس النواب الإسباني التي خصصت لتقديم سانشيز توضيحات حول طريقة تدبير حكومته لأزمة العيور الجماعي لسبتة اليوم الخميس، إذ بعد انتهاء رئيس الحكومة الاسبانية من مداخلته، أخذ فييخو الكلمة وشن هجوما شديدا على أداء الحكومة ورئيسها بيدرو ساشنيز.

وادعى زعيم الحزب الشعبي الاسباني أن ما حدث يندرج ضمن عمل محتمل من أعمال الحرب الهجينة في إشارته لموجة العبور الجماعي نحو سبتة، قائلا إن رئيس حكومة بلده كان مطالبا في مثل هذه الحالة بتقديم التوضيحات واتخاذ القرارات، وهو ما اتهمه بعدم القيام به.

وذهب فييخو أبعد من ذلك، إذ زعم أن الحكومة الإسبانية كانت تعلم بما سيحدث لأنها تلقت تحذيرات مسبقة، لكنها، وفق اتهامه، بقيت مكتوفة الأيدي، حيث قال فييخو إن رئيس الحكومة لا يمكنه أن يمثل أمام البرلمان ليقول إنه لم يكن يعلم شيئا، مشككا في رواية سانشيز وحمومته.

ولم يكتف فييخو بهذه الادعاءات، بل انتقل في مداخلته إلى توجيه اتهامات ذات دلالة سياسية أكثر حساسية، أوحى من خلالها بوجود ما قد يجعل رئيس الحكومة الإسبانية مترددا في التعامل مع المغرب، زاعما أن هناك وثيقة أو محادثة كان موجودا في هاتف سانشيز ودفعه، بحسب تعبيره، إلى التصرف بهذه الطريقة، قبل أن يوجه إليه سؤالا  لماذا تخاف من المغرب وماذا يعرف عنك؟

واستغل زعيم المعارضة الإسبانية الجلسة العامة للكونغرس لاستعراض نفسه كبديل جاهز لرئاسة الحكومة، حيث طرح وعودا بتطبيق سياسة “حازمة وعقلانية” تجاه الرباط، محاولا اللعب على وتر “الوفاء” للسيادة الإسبانية والتأكيد على المزاعم المتكررة بشأن “إسبانية سبتة ومليلية” وكونهما خطا أحمر غير قابل للتفاوض.

وادعى فيخو في سياق هجومه المحسوب سياسيا أن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز غير مؤهل لإدارة المرحلة، داعيا إياه إلى الاستقالة، ومحاولا ربط ذلك بما وصفه بعدم الكفاءة و”التواطؤ” مع المغرب، في محاولة واضحة لتوظيف ملف العلاقات الإسبانيةءالمغربية ضمن أجندته الانتخابية والضغط على خصمه السياسي.

جدير بالذكر أن تقارير الشرطة التي استند إليها فييخو في جزء من اتهاماته كانت، منذ أمس، محور جدل واسع في إسبانيا، بعدما نشرت صحيفة “إل إسبانيول” ما قالت إنه تقرير صادر عن الشرطة الإسبانية، وذهبت إلى أنه يتضمن معطيات تفيد بأن موجة العبور الجماعي نحو سبتة كانت عملية مخططا لها من الجانب المغربي. 

بيد أن نشر هذه المعطيات سرعان ما فتح بابا واسعا للتشكيك والتحقق، بعدما وجه وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، مراسلة رسمية إلى المدير العام للشرطة الوطنية، فرانسيسكو باردو، طالبه فيها بالتحقق من صحة ما نشرته الصحيفة ومدى وجود التقرير من أساسه.

واللافت أن مدير الشرطة الإسبانية نفى وجود التقرير المتداول بالصورة التي قدمتها الصحيفة، وهو ما أضاف مزيدا من الغموض إلى القضية وأبرز وجود تضارب واضح في المعطيات المتداولة بشأن الوثيقة التي أصبحت إحدى ركائز النقاش السياسي حول أزمة سبتة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...