تصريحات بركة بشأن عدم التنازل عن “أي شبر من الأراضي المغربية” تشعل غضب مدريد.. الحكومة الإسبانية ترد: “لن نتحدث أبدا مع المغرب عن وحدة أراضينا”
لم تتأخر الدبلوماسية الإسبانية في الرد على التصريحات الجديدة للأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة بشأن سبتة، والتي أكد فيها أن المغرب “لن يتخل ولو على شبر واحد عن أراضيه “حيث سارعت مدريد إلى التعبير عن غضبها، مجددة التأكيد على أن سبتة ومليلية “إسبانيتان”، وأن مسألة وحدة الأراضي الإسبانية ليست موضوعا للنقاش مع الرباط.
وبحسب ما أوردته شبكة “لا سيكستا” الإسبانية، فإن تصريحات بركة، وهو أيضا وزير التجهيز والماء في الحكومة المغربية، أثارت استياء كبيرا داخل الحكومة الإسبانية، خصوصا أنها جاءت في ظرف حساس تشهده العلاقات بين البلدين، بعد أزمة الهجرة الجماعية التي عرفتها سبتة في 30 يوليوز الماضي، وما رافقها من جدل.
وأضاف المصدر ذاته، أن مصادر من وزارة الخارجية الإسبانية في ردها على تصريحات الوزير المغربي، أكدت أن موقف مدريد من سبتة ومليلية واضح ولا يتغير، مشددة على أن “سبتة ومليلية إسبانيتان” وأن إسبانيا “لم تتحدث، ولا تتحدث، ولن تتحدث أبدا مع المغرب بشأن وحدة أراضيها”.
واعتبرت المصادر نفسها أن التصريحات المغربية الأخيرة من شأنها أن تضر بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أن مثل هذه المواقف “تؤدي إلى تدهور العلاقة بين إسبانيا والمغرب”، في وقت تحاول فيه الحكومتان الحفاظ على التعاون بين البلدين في عدد من الملفات.
وأشارت “لا سيكستا” في هذا السياق إلى أن مسؤولين مغاربة آخرين سبق أن أدلوا خلال الفترة الأخيرة بتصريحات مماثلة بشأن سبتة ومليلية، في إشارة لتصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق وهو ما دفع الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية للاحتجاج على هذه المواقف بحسبها.
وكان بركة قد تطرق إلى ما جرى في سبتة، مشيرا إلى أن المغرب تلقى من إسبانيا رسائل تفيد بأن أمنها الوطني تضرر بسبب الأحداث الأخيرة، حيث قال إن إسبانيا تظل “شريكا أساسيا” للمغرب، لكنه شدد في المقابل على أن المغرب “لن يتراجع ولو شبرا واحدا عن أراضيها”.
وفي هذا السياق، كشفت الحكومة الإسبانية، أمس الخميس، أنها كانت قد استدعت في 21 غشت الماضي القائم بأعمال السفارة المغربية بسبب تصريحات اعتبرتها “غير مقبولة” بشأن سبتة ومليلية.
المصدر: الصحيفة





