خرائط “غوغل” لا تعتبر السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية محسومة وتضع حدودهما ضمن المناطق “المتنازع عليها”
تواصل خدمة “Google Maps” التابعة لشركة غوغل الأمريكية إظهار الحدود البرية لمدينتي سبتة ومليلية مع المغرب بواسطة خطوط رمادية متقطعة، وهي العلامة التي تستخدمها المنصة للدلالة على الحدود التي تعتبرها “متنازعا عليها” أو التي لا تتفق الأطراف المعنية على تحديدها بالطريقة نفسها.
ولا ترسم غوغل حدود المدينتين بالطريقة نفسها التي ترسم بها الحدود الدولية الإسبانية المعترف بها دون نزاع، مثل الحدود مع البرتغال، بل تعتمد خطوطا متقطعة مشابهة لتلك المستخدمة في مناطق تشهد خلافات سيادية، من بينها كشمير والصحراء.
وأثارت هذه الخريطة انتقادات في إسبانيا، خصوصا بعد أحداث سبتة الأخيرة، حيث اعتبر مستخدمون إسبان أن طريقة رسم الحدود تعني أن الشركة الأمريكية لا تتعامل مع السيادة الإسبانية على المدينتين باعتبارها مسألة محسومة في تمثيلها الخرائطي.
غير أن استخدام هذه الخطوط ليس تغييرا جديدا مرتبطا بأزمة سبتة الأخيرة، إذ تؤكد تقارير تحقق إسبانية أن غوغل تستخدم هذا النوع من الترسيم لحدود سبتة ومليلية منذ عام 2020 على الأقل.
وتقول غوغل إنها تعتمد سياسة الحياد في النزاعات الجيوسياسية، وإن الخط المتقطع يشير إلى وجود اختلاف بين الأطراف بشأن تعريف الحدود، كما تستند في تصنيفاتها إلى مصادر ومعايير خرائطية دولية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الخلاف المغربي الإسباني بشأن سبتة ومليلية، ففي حين تعتبر مدريد المدينتين جزءا من أراضيها، يتمسك المغرب بمطالبته بالسيادة عليهما.
المصدر: الصحيفة





