النفط يواصل الصعود وسط تصعيد هجمات هرمز

إيطاليا تلغراف متابعة

واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الشرق الأوسط، بفعل الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار، أو 1.09%، إلى 97.33 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 91 سنتا، أو 1.02%، إلى 92.36 دولارا.

وكان خام برنت القياسي قد ارتفع 7.8% الأسبوع الماضي، في حين كسب خام غرب تكساس نحو 10%، بعد استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، مما أدى إلى انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.

هجمات على الناقلات

وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إن قواتها استهدفت أول أمس السبت 3 ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قبالة جزيرة خارك قرب المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

في المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت 3 ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى 3 سفن أمريكية في مناطق مختلفة.

وقالت شركة “مارينسكس ” المتخصصة في المعلومات البحرية إن هجمات السبت تمثل “تصعيدا كبيرا في الصراع البحري “، وأضافت أن “الناقلات التجارية تُستخدم عمدا الآن كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل، ما يضعف بصورة كبيرة التمييز السابق بين المواجهة العسكرية والشحن التجاري “.

وأظهرت بيانات شركة “كبلر ” المتخصصة في بيانات الشحن البحري أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن في الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو/أيار الماضي.

قيود الإنتاج

وقال تحالف أوبك بلس إنه قرر خلال اجتماعه أمس الأحد الإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في وقت يتعين فيه على التحالف الاتفاق على حصص جديدة قبل تحديد خطواته التالية بشأن الإنتاج.

وقال محللون في بنك “إيه إن زد ” إن السيناريو الأكثر ترجيحا هو استمرار المواجهة لفترة طويلة تتخللها تحركات عسكرية محسوبة من الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يرجح أن يؤخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط.

وأضاف المحللون “نتوقع أن تظل الصادرات مقيدة فيما تبقى من عام 2026، قبل إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من 2026 “.

وتوقعوا ألا تعود مستويات التدفق إلى ما كانت عليه قبل الحرب حتى آخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة رويترز أن أزمة نقص في زيت الوقود المستخدم في السفن ومحطات الكهرباء تلوح في الأفق خلال الربع الثالث من 2026، إذ إن مصافي التكرير التي تتعرض لضغوط متزايدة بسبب حروب أدت إلى تعطيل معالجة النفط الخام وحركة ناقلات النفط ‌‌باتت تعطي الأولوية لإنتاج الديزل ومنتجات أخرى على حساب زيت الوقود.

ولم تشهد أسعار النفط الخام ارتفاعات كبيرة في الأشهر القليلة الماضية، لكن أسعار المنتجات المكررة قفزت مع تضرر مصاف في روسيا والشرق الأوسط جراء تعرضها لهجمات، فضلا عن عرقلة التدفقات نتيجة القيود المفروضة على حركة السفن. كما خفضت الصين قدرات التكرير والصادرات لتجنب استنزاف المخزونات.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...