لقجع: الأولوية لمغرب يضمن الكرامة ويرفع النمو ويقدم حلولا عملية للبطالة وللحلول التي يلمس المواطن أثرها
أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن المرحلة المقبلة تفرض توجيه النقاش السياسي نحو المقترحات القابلة للتنفيذ والحلول التي يلمس المواطن أثرها بشكل مباشر، بعيدا عن منطق المزايدات وتبادل الانتقادات بين الأحزاب.
وقال لقجع، خلال كلمة له بمدينة مراكش، إن أي مقترح جدي من شأنه تحسين ظروف عيش المغاربة يستحق المناقشة والتقييم، بصرف النظر عن الجهة السياسية التي تقدمت به، مشددا على أن الغاية يجب أن تظل “بناء مغرب يضمن الكرامة، ويحقق معدلات نمو أفضل، ويقدم حلولا فعلية لإشكالية البطالة”، مع إعطاء مكانة مركزية للشباب وإدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، عاد لقجع إلى مقترح رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، معتبرا أن أي إجراء يرفع دخل الأجراء ويحسن قدرتهم الشرائية ينبغي التعامل معه على أساس مدى قابليته للتطبيق وأثره الحقيقي على حياة الأسر، وليس انطلاقا من الحسابات الحزبية الضيقة.
ويأتي هذا الموقف امتدادا لسلسلة من التصريحات التي أدلى بها لقجع خلال الأيام الأخيرة. ففي لقاء حزبي بأزيلال يوم 7 شتنبر الجاري، دعا إلى نقل التنافس الانتخابي إلى “أرضية المقترحات”، مؤكدا استعداد حزبه لمناقشة أي فكرة يمكن أن تحسن برنامجه، ومشددا على أن الأولويات تشمل القدرة الشرائية، والشباب، والصحة والتعليم، وتقليص الفوارق المجالية وتحسين أوضاع الفئات الاجتماعية.
وفي اللقاء نفسه، جدد لقجع دعم “البام” لفكرة رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، بعدما كان قد أعلن من الداخلة تأييده للمقترح، داعيا إلى عدم انتظار نتائج الانتخابات إذا كانت مكونات الأغلبية متفقة على الهدف.
وكان لقجع قد قدم، خلال الأسبوع الجاري، رؤية أوسع للبرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، واصفا إياه بأنه “عقد اجتماعي وسياسي” يتضمن حلولا محددة ومؤطرة زمنيا وماليا.
وأوضح أن البرنامج يقوم على تشخيص للمشكلات، وتحديد كلفة كل إجراء ومصادر تمويله، بما يسمح للمواطنين بمحاسبة الحزب لاحقا على النتائج الفعلية.
كما وضع القدرة الشرائية في صدارة الأولويات، معتبرا أن معالجة ارتفاع الأسعار لا تقتصر على زيادة الدخول، وإنما تستوجب أيضا التدخل في سلاسل التوزيع وتقليص عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، واقترح الحزب في هذا الإطار إحداث مؤسسات جهوية للتوزيع بهدف خفض كلفة المنتجات الأساسية.
وشدد لقجع أيضا على ضرورة ألا يظل الشباب “في مواجهة الشارع والبطالة”، داعيا إلى سياسات تمكنهم من الاندماج في الاقتصاد والمشاركة في خلق القيمة، في إطار تصور يربط النمو الاقتصادي بتحسين ملموس للكرامة والخدمات وفرص الشغل.
المصدر: الصحيفة





