فجرت جريمة مقتل الطفلة كارما، البالغة 4 أعوام، على يد والدها في مدينة فارسكور بمحافظة دمياط المصرية، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما اصطحب الأب طفلته إلى منزله قبل أن يعتدي عليها بسلاح أبيض وينهي حياتها.
وقالت وزارة الداخلية المصرية، عبر صفحتها على منصة فيسبوك، إن الأجهزة الأمنية تحركت لكشف ملابسات ما تم تداوله بشأن اشتباه أحد الأشخاص في قتل ابنته بدمياط.
وأوضحت الوزارة أن مركز شرطة فارسكور تلقى بلاغا من الأهالي يفيد بقيام أحد الأشخاص بقتل ابنته داخل شقته السكنية، لتنتقل الأجهزة الأمنية إلى المكان وتعثر على جثمان طفلة تبلغ 4 أعوام، مصابة بجرح طعني نافذ.
وأضافت أن والد الطفلة، وهو سائق، توجه إلى قسم الشرطة من تلقاء نفسه، وأقر بارتكاب الجريمة، موضحا أنه اصطحب ابنته من منزل عائلة طليقته لقضاء اليوم معها في شقته.
وبحسب رواية الأب، فإنه اعتدى على طفلته بسلاح أبيض فور وصولهما إلى الشقة، مما أدى إلى إصابتها التي أودت بحياتها، مرجعا فعلته إلى مروره بحالة نفسية سيئة بسبب خلافاته مع طليقته ورفضها العودة إليه.
وأشارت الداخلية إلى ضبط السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة بإرشاد المتهم، بينما اتُّخذت الإجراءات القانونية بحقه، وعُرض على النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات.
وأعادت الواقعة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، النقاش حول العنف الأسري وتبعات الخلافات بين الأزواج على الأطفال، إذ عبّر ناشطون عن صدمتهم وغضبهم من مقتل كارما، خاصة مع صغر سنها، معتبرين أن الخلافات الأسرية لا ينبغي أن تتحول إلى سبب لإنهاء حياة طفل لا ذنب له.
وتساءل متابعون عن أسباب تصاعد جرائم العنف الأسري، مطالبين بتشديد إجراءات حماية الأطفال والتعامل بجدية مع الخلافات الأسرية التي قد تنطوي على مخاطر تهدد حياتهم.
وقال ناشطون إن الطفلة دفعت حياتها ثمنا لخلافات بين والديها، بعدما اصطحبها والدها لقضاء وقت معه، قبل أن تنتهي حياتها في واقعة قالوا إنها تعكس خطورة تحويل الأطفال إلى طرف في النزاعات الأسرية أو وسيلة للانتقام بين الآباء والأمهات.
وتوقف متابعون عند المفارقة في أن الطفلة كانت برفقة والدها لقضاء وقت معه، قبل أن ينتهي اللقاء بمقتلها، معتبرين أن الأطفال غالبا ما يكونون الحلقة الأضعف في النزاعات الأسرية، وأن الخلافات بين الآباء والأمهات لا ينبغي أن تتحول إلى خطر يهدد حياتهم أو سلامتهم.
كما ركّزت تعليقات أخرى على ضرورة عدم تحميل الأطفال تبعات الخلافات بين والديهم، في حين دعا متابعون إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية لكشف ملابسات الجريمة كاملة وتحديد المسؤوليات القانونية.
المصدر: الجزيرة





