شهد هذا العام طرح العديد من الهواتف القابلة للطي التي تعتمد على أبعاد جواز السفر، لتصبح فئة جديدة ضمن فئة الهواتف القابلة للطي بشكل عام، وربما كانت شركة آبل آخر من يصل إلى هذه الفئة.
ولكن حسب تصريحات رئيس التسويق في الشركة غريغ جوزياك، فإن تسريب مواصفات وشكل هاتف آبل القابل للطي أتاح للمنافسين تقليد أبعاد الهاتف وسرقة اهتمام الناس به، وذلك ضمن مقابلة أجراها مع موقع “تومز غايد” التقني الأمريكي.
وأفاد تقرير موقع “ذا فيرج” عن المقابلة، أن جوزياك كان يقصد الشركات المنافسة في قطاع الهواتف المحمولة مثل سامسونغ وهواوي وشاومي، التي أعلنت جميعا عن هواتف قابلة للطي من فئة جواز السفر قبل آبل.
وأضاف جوزياك أيضا أن ما ظل سرا هو طبقة الحماية الجديدة التي استخدمتها آبل مع شاشة الهاتف لإخفاء الخط الفاصل، فضلا عن كونها تزيد من متانة الجهاز وتجعله مقاوما للغبار والأتربة بمعيار أعلى من الهواتف المنافسة، مشيرا إلى فخره بالحفاظ على هذا السر حتى اللحظة الأخيرة.
ما رأينا الآخرين يفعلونه لم يكن ملهما بوجه خاص
وحضر المقابلة أيضا رئيس آبل التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي أعرب عن سعادته بالهاتف وتصميمه وحتى أول تفاعل له مع الشاشة، وشبه تقرير “ذا فيرج” حيوية تيرنوس بتصرفات مؤسس آبل ورئيسها التنفيذي الراحل ستيف جوبز الذي كان يتحمس لاستخدام الأجهزة المختلفة بشكل مبتكر.
واستمرت المقابلة التي أجراها موقع “تومز غايد” نحو 30 دقيقة، تحدث خلالها تيرنوس وجوزياك عن عدة أشياء متعلقة بالمنتجات الجديدة التي طرحتها الشركة، بالإضافة إلى منهجية الشركة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي أيضا.
مثال حي على تكامل العتاد والبرمجيات
وأوضح تيرنوس في حديثه عن “آيفون ديو” بأنه مثال جيد على تكامل العتاد والبرمجيات معا لتقديم تجربة استخدام فريدة، مشيرا إلى أنه كان حقل تجارب للشركة أتاح لها اختبار العديد من الأمور.
وعند سؤاله عن السبب الذي دفع آبل إلى الدخول في قطاع الهواتف القابلة للطي في هذا التوقيت، أجاب أن السؤال دائما كان متى تجد الشركة فكرة تتسق مع معايير آبل للمنتجات من ناحية الابتكار والاعتمادية.
وأيد جوزياك وجهة النظر هذه، مشيرا إلى أن ما يقدمه المنافسون لم يكن ملهما بما فيه الكفاية، مضيفا أن تاريخ الشركة لم يعرف الاندفاع إلى فئة جديدة بمنتج نصف ناضج.
كما أشار جوزياك إلى ما اعتبره الخطأ الجوهري في الأجهزة المنافسة، وهو نسبة أبعاد تجعل الهاتف القابل للطي أشبه بهاتفين ملتصقين ببعضهما البعض، مما ينتج عنه جهاز ضخم لم يصمم للطريقة التي يستخدم بها الهاتف فعلا.
وعن الجانب البرمجي، أوضح تيرنوس أن الهدف من التغييرات التي طرأت على الواجهة هو جعل تجربة استخدام الهاتف أكثر كفاءة واتساقا مع آلية الإمساك بالهاتف حتى يصبح استخدامه بديهيا.
وأضاف أن توحيد نسبة الأبعاد بين الشاشة الداخلية والخارجية يحافظ على التناسب في كل ما يعرض عليها، لتبدو التطبيقات وكأنها تنتقل بين الشاشتين بشكل متصل.
وربط جوزياك بين ذلك وتجربة الشركة في طرح الحواسيب اللوحية، إذ كان الهدف من تطوير “ديو” ألا يبدو كهاتف مكبر، مشيرا إلى وجود العديد من التطبيقات المصممة خصيصا للعمل مع الشاشات الكبيرة.
الهاتف كقلب لنظام الذكاء الاصطناعي
ونفى تيرنوس أن يكون تبنيه فكرة كون الهاتف مركز الذكاء الاصطناعي الشخصي ابتعادا عن الأجهزة القابلة للارتداء، بل هو امتداد لوجهة نظره بأن الهاتف هو الجهاز المثالي لهذه المهمة.
كما أوضح أن البشر يعالجون المعلومات بصريا أفضل من معالجتها سمعيا ويستطيعون التفاعل معها بشكل أفضل، مشيرا إلى إيمان آبل بفكرة الهواتف وأنها لن تفقد أهميتها في أي وقت.
وربط بين فكرة الاعتماد المباشر على الهاتف ليكون مركز الذكاء الاصطناعي والاهتمام بالخصوصية وحماية بيانات المستخدمين، ففي النهاية لا أحد يملك وصولا إلى بيانات المستخدم في هاتفه إلا المستخدم نفسه.
يشار إلى أن آبل ستطرح هواتف “آيفون ديو” رسميا في الأسواق مع نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وحينها ستبدأ في الظهور المراجعات والتجارب الحقيقية التي تكشف كفاءة الجهاز.
المصدر: الجزيرة





