دافع اختصاصي علاج القدم الفرنسي مارك ريتالي عن نفسه، بعد استبعاده من الجهاز الفني الجديد لمنتخب فرنسا بقيادة زين الدين زيدان، على خلفية إجرائه مقابلة صحفية بعد ساعات من علمه بتعيينه في الطاقم.
وكان ريتالي قد عُيّن في الجهاز الفني لمنتخب “الديوك” يوم 13 أغسطس/آب، قبل أن يتم استبعاده بعد يومين فقط. واختفى اسم الاختصاصي الألزاسي من تشكيلة الجهاز الفني في بداية الأسبوع، بعدما كان مدرجا ضمنه عند الإعلان عنه في أغسطس/آب.
وبرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم القرار بأن ريتالي لم يحترم واجب التحفظ المفروض على أعضاء الجهاز، بعدما أجرى مقابلة مع وسائل إعلامية، بينها “آر إم سي سبورت”، يوم 13 أغسطس، بعد ساعات قليلة من علمه بتعيينه.
وفي مقابلة مع صحيفتي “ديرنيير نوفيل دالزاس” (Dernières Nouvelles d’Alsace) و”ألزاس” (L’Alsace)، الجمعة، قدم ريتالي روايته لما حدث، مؤكدا أنه لم يكن قد وقع عقده مع الاتحاد الفرنسي عندما تحدث إلى وسائل الإعلام، ومعتبرا أنه تعرض لما وصفه بـ”ظلم رسمي”.
“ظلم رسمي”
قال ريتالي: “أوضح الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أنني لم أحترم واجب التحفظ، وكأنني لم أحترم عقدي. المشكلة أنني لم أكن قد وقعت عقدي بعد عندما تواصل معي الصحفيون”.
وأضاف: “أتعامل مع الأمر على أنه ظلم رسمي. نعم، كانت هناك توصيات بالحذر تم إبلاغنا بها، لكنني لم أفهمها على أنها تعليمات صارمة. أنا لست غبيا، ولو فهمت أن الحديث مع الصحافة ممنوع تماما، لما أقدم على ذلك”.
ويقول اختصاصي علاج القدم الألزاسي إنه فوجئ أيضا بسرعة وقسوة العقوبة التي اتخذت بحقه، موضحا: “حتى لو كنت قد أخطأت بسبب توصية لم أفهمها جيدا، كان ذلك يستحق بطاقة صفراء أو عقوبة أو توبيخا، لكن ليس الاستبعاد الكامل”.
وتابع: “حاولت إيصال وجهة نظري، لكن من دون جدوى”.
كما أبدى ريتالي استغرابه من الطريقة التي علم بها أصلا بانضمامه إلى الجهاز الفني للمنتخب، إذ اكتشف وجود اسمه ضمن الطاقم عبر وسائل الإعلام.
“جعلوني عبرة”
وأوضح ريتالي أن عقده لم يصله عبر البريد الإلكتروني إلا يوم 14 أغسطس/آب، أي في اليوم التالي للمقابلة التي أجراها، مؤكدا أنه لم يكن قد قرأ العقد قبل ذلك.
وقال: “لقد تم بالفعل توجيه اللوم إليّ في ذلك الوقت لأنني تحدثت إلى وسائل الإعلام، إذ إن مقابلاتي حظيت بصدى إعلامي خاص. لكنني لم أكتشف إلا عند قراءة العقد أن عليّ الالتزام ببند صارم يتعلق بالتحفظ تجاه الصحافة”.
وأضاف: “لو كنت أعرف ذلك مسبقا، لكانت الأمور مختلفة”.
وأكد ريتالي أنه أُبلغ يوم 15 أغسطس/آب بالاستبعاد “النهائي” من الجهاز الفني لمنتخب فرنسا.
ويرى الاختصاصي الفرنسي أن ارتباط القضية باسم زيدان ومنتخب فرنسا ساهم في تضخيم أصدائها، قائلا: “بمجرد أن نتحدث عن منتخب فرنسا وزين الدين زيدان، فإن الأمر يكتسب صدى كبيرا جدا”.
وتابع: “لقد تجاوز الأمر الأشخاص الموجودين في موقع المسؤولية. لم يكن في تصريحاتي أي شيء حساس أو يستوجب اللوم”.
ويمتلك ريتالي خبرة تمتد لنحو 20 عاما في العمل مع نادي سوشو في كرة القدم، كما سبق له العمل مع عدد من فرق رياضة الدراجات، بينها كوفيديس وغروباما-إف دي جي وديكاتلون-سي إم إيه سي جي إم.
وبعد نهاية تجربته القصيرة مع الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، يتجه ريتالي حاليا إلى مشاريع أخرى، مؤكدا أن هدفه هو استعادة ما يعتبره “شرفه” بعد هذه واقعة، التي يرى أنها تركت أثرا سلبيا على صورته المهنية وعلى عائلته وأطفاله، وختم قائلا: “نعم، جعلوا مني عبرة”.
المصدر: الجزيرة






