ترمب يقول إن ابنه أعاد أموالا لثري روسي موّل حفل زفافه

إيطاليا تلغراف متابعة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، إن ابنه، دونالد ترمب الابن، أبلغه بأنه سيسدد لثري روسي مبلغا كان قد أسهم به في تكاليف حفل زفافه في وقت سابق من هذا العام.

وأطلق الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع تحقيقا في تقارير تفيد بأن الروسي عمر كريمليف -وهو رجل أعمال ورئيس الاتحاد الدولي للملاكمة- دفع مئات الآلاف من الدولارات الأمريكية لاحتفالات الزفاف في جزر الباهاما في مايو/أيار الماضي.

وكان ترمب الابن وزوجته قد أكدا أن احتفال زفافها قد تم تمويله جزئيا من قبل كريمليف الذي تربطه علاقات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكر الزوجان، في بيان، أن كريمليف يُعدّ “صديقا”، وأنه “تكرم بسخاء بالغ باستضافتنا في ليلتين بالاحتفالات المذهلة عقب مراسم زفافنا”.

وقال ترمب، عندما سأله مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكتب البيضاوي عما إذا كان من الملائم أن يقبل ابنه الهدية “هذا مسموح تماما، لكن على حد علمي، فقد أعاد له المال”.

وأضاف “أظن أن صديقا له أقام له حفلة زفاف. هذا أمر شائع جدا، لقد سمعت عن كثيرين يقيمون حفلات زفاف. وأنا أقمت حفلات كثيرة”.

وعند الضغط عليه بشأن أن دون جونيور لم يذكر سابقا أنه أعاد المال إلى كريمليف، رد ترمب “عندما سمعت القصة، سألت عنها فقال: لا، سأعيد له المال يا أبي، وكان ذلك منذ فترة، لذا سمعت أنه دفع له”.

تفاصيل “الهدية”

وأفاد موقع “بروبابليكا” بأن كريمليف “دفع مئات الآلاف من الدولارات من مصاريف الزفاف”، بما في ذلك استئجار واحدة من جزيرتين خاصتين أقيمت عليهما حفلة الأيام الثلاثة وعرض الألعاب النارية.

وقالت بيتينا إنها وابن الرئيس قد تزوّجا في حفل خاص “محاطين فقط بعائلتنا”. وأضافت: “من المؤسف أن شيئا شخصيا وسعيدا جدا يمكن إعادة صياغته ليصبح شيئا سياسيا أو شريرا لمجرد مَن يكون شخص ما أو من أين أتى. الصداقة لا تتطلب دافعا سياسيا. الكرم لا يأتي تلقائيا مع أجندة. وأحيانا تكون هدية الزفاف مجرد هدية زفاف”.

ولم يحضر الرئيس الأمريكي مراسم الزفاف أو الاحتفالات، معللا غيابه بالقول إنه كان مضطرا للبقاء في واشنطن بسبب المحادثات المرتبطة بالحرب على إيران.

وأشارت تقارير إلى أن كريمليف يرتبط بعلاقات وثيقة بالرئيس الروسي، ويرأس الاتحاد الدولي للملاكمة الذي ارتبط تمويله بشركة غازبروم الروسية الحكومية.

كما منح بوتين كريمليف وسام الصداقة في أبريل/نيسان، وكان ضمن وفد رافق الرئيس الروسي خلال زيارته الصين قبيل الزفاف.

وفرضت أوكرانيا عقوبات على كريمليف بسبب صلاته بالكرملين، بينما سحبت اللجنة الأولمبية الدولية عام 2023 اعترافها بالاتحاد الرياضي الذي يرأسه، مشيرة لمشكلات تتعلق بالحوكمة ومصادر التمويل.

واكتسبت قضية زفاف نجل ترمب حساسية إضافية بسبب تاريخ ترمب الابن مع ملف العلاقات الروسية خلال حملة والده الانتخابية عام 2016، وبسبب نشاط كريمليف السابق مع نجل الرئيس.

وخضع ترمب الابن للتدقيق بشأن علاقاته الروسية خلال حملة عام 2016؛ إذ كان اجتماعه مع المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنيتسكايا في برج ترمب موضوع تدقيق مكثف من قبل المحققين الفدراليين وفي الكونغرس الذين كانوا يحققون فيما إذا كانت حملة ترمب قد نسقت مع روسيا للتدخل في الانتخابات.

كان الاجتماع قد قُدّم على أنه فرصة لمناقشة معلومات محتملة تدين خصم الرئيس آنذاك، هيلاري كلينتون، كجزء من جهود الحكومة الروسية لمساعدة ترمب في الفوز بالبيت الأبيض.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...